الشيخ الطوسي
352
العدة في أصول الفقه ( عدة الأصول ) ( ط . ج )
فصل - 13 « في ذكر تخصيص العموم بالقياس » اعلم أنّ الكلام في هذه المسألة قد سقط عنّا ، لأنا لا نجيز العمل بالقياس ، لا ابتداء ولا فيما يخصّ العموم . وإنّما الخلاف في ذلك بين من أثبت القياس ، لأنّ ( 1 ) فيهم من أجاز تخصيص العموم به على كلّ حال إذا صحّ القياس بشروطه ، وهو مذهب أكثر الفقهاء ، وهو مذهب الشّافعي ، والمحكيّ عن أبي الحسن ، وإليه ذهب أبو هاشم أخيرا [ 1 ] . ومنهم من أبى تخصيص العموم به على كلّ وجه ، وهو مذهب أبي عليّ ، وبه قال أبو هاشم أوّلا ، وقد قال به بعض الفقهاء [ 2 ] .
--> ( 1 ) فإنّ . . [ 1 ] وهو رأي جمهور الفقهاء والمتكلَّمين وبه قال الشّافعي ، ومالك ، وأبو حنيفة ، وأبو الحسين البصري ، وأبو الحسن الأشعري ، وأبو هاشم الجبّائي وأبو إسحاق الشّيرازي . انظر : « التبصرة : 137 ، الإبهاج 2 : 111 ، الإحكام للآمدي 2 : 313 ، ميزان الأصول 1 : 470 ، المستصفى 2 : 30 ، المعتمد 1 : 260 ، الذريعة 1 : 284 » . [ 2 ] وهذا القول منسوب للباقلاني ، ولطائفة من المتكلَّمين ، ولابن مجاهد ، وأحد اختيارات الرازي ، وكذلك لا يجوز عند أحمد بن حنبل ، وعند ابن حزم الأندلسي . انظر : « التبصرة : 138 ، ميزان الأصول 1 : 470 ، الأحكام لابن حزم 7 : 368 ، روضة النّاظر : 220 ، الذريعة 1 : 284 » .