الشيخ الطوسي
269
العدة في أصول الفقه ( عدة الأصول ) ( ط . ج )
ببعض من تناوله الخطاب ، قلنا : إنّ ذلك من فروض الكفايات ، وذلك نحو الجهاد لما كان البغية به حفظ بيضة الإسلام ودفع الأعداء عن المسلمين ، وكان ذلك يحصل ببعضهم ، كان ذلك من فروض الكفايات ، وكذلك القول في الصّلاة على الأموات ، ودفنهم ، وحملهم إلى المقابر ، ومتى قام بذلك من يحصل البغية به سقط عن الباقين ، وأجرى مجرى ذلك الفقهاء طلب الفقه ، لأنّ ذلك عندهم من فروض الكفايات ، لأنّهم جوّزوا تقليد العلماء والرّجوع إليهم ، ومن لم يجوّز ذلك جعله من فروض الأعيان ولم يجعله من فروض الكفايات ، وكذلك أجرى هذا المجرى اختيار الأئمّة من أجاز اختيار الأئمّة ، فأمّا على مذهبنا فطريقة معرفة الأئمّة النصّ الثابت على أعيانهم على ما ذكرنا في كتب الإمامة . فهذه الجملة كافية في هذا الباب لأنّها تنبّه على ما زاد عليها ويتفرّع إن شاء الله تعالى .