الشيخ الطوسي

387

العدة في أصول الفقه ( عدة الأصول ) ( ط . ق )

[ ابن أبي نصر ( 1 ) وغيرهم من الثقات الذين عرفوا بأنهم لا يروون ولا يرسلون الا عمن يوثق به وبين ما أسنده غيرهم ، ولذلك عملوا بمرسلهم إذا انفردوا عن رواية غيرهم . فاما إذا لم يكن كذلك ، ويكون ممن يرسل عن ثقة وعن غير ثقة ، فإنه يقدم خبره غيره عليه ، وإذا انفرد وجب التوقف في خبره إلى أن يدل دليل على وجوب العمل به . فاما إذا انفردت المراسيل فيجوز العمل بها على الشرط الذي ذكرناه ودليلنا على ذلك : الأدلة التي قدمناها على جواز العمل بأخبار الآحاد ، فان الطائفة كما عملت بالمسانيد عملت بالمراسيل ، فما يطعن في واحد منهما يطعن في الاخر ، وما أجاز أحدهما أجاز الاخر ، فلا فرق بينهما على حال . وإذا كان احدى الروايتين أزيد من الرواية الأخرى ، كان العمل بالرواية الزائدة أولى ، لان تلك الزيادة في حكم خبر آخر ]

--> ( 1 ) أحمد بن محمد بن عمرو بن أبي نصر زيد مولى السكون ، أبو جعفر المعروف بالبزنطى ، كوفي ، لقى الرضا وأبا جعفر عليهما السلام ، وكان عظيم المنزلة عندهما . مات سنة ( 221 ه‍ ) . ( 3 ) المعارج : الباب السابع ، الفصل الخامس ، المسألة السادسة .