الشيخ الطوسي

359

العدة في أصول الفقه ( عدة الأصول ) ( ط . ق )

[ كان يكون من عمل بخبر عنده انه صحيح يكون مخالفه مخطئا مرتكبا للقبيح { 1 } يستحق التفسيق بذلك وفي تركهم ذلك والعدول عنه دليل على جواز العمل بما عملوا به من الاخبار . فان تجاسر متجاسر إلى أن يقول : كل مسألة مما اختلفوا فيه عليه دليل قاطع ، ومن خالفه مخطئ فاسق ! يلزمه أن يفسق الطائفة بأجمعها ! ويضلل الشيوخ المتقدمين كلهم ! فإنه لا يمكن أن يدعى على أحد موافقته في جميع أحكام الشرع ، ومن بلغ إلى هذا الحد لا يحسن مكالمته ، ويجب التغافل عنه بالسكوت . وان امتنع من تفسيقهم وتضليلهم ، فلا يمكنه الا أن العمل بما عملوا به كان حسنا جائزا خاصه وعلى أصولنا { 2 } ان كل خطأ وقبيح { 3 } كبير فيمكن أن ]

--> ( 4 ) النساء : 31 .