الشيخ الطوسي

345

العدة في أصول الفقه ( عدة الأصول ) ( ط . ق )

[ ممن يرجع إلى الاخبار في هذه المسائل ، فلا يمكن اسناد ذلك إلى قوم علماء متميزين ، وان قال ذلك بعض غفلة أصحاب الحديث ، فذلك لا يلتفت إليه على ما بيناه . فان قيل : كيف تعملون بهذه الاخبار ، ونحن نعلم أن رواتها أكثرهم كما رووها رووا أيضا أخبار الجبر { 1 } والتشبيه ، وغير ذلك من الغلو والتناسخ وغير ذلك من المناكير ، فكيف يجوز الاعتماد على ما يرويه أمثال هؤلاء ؟ قيل لهم : ليس كل الثقات { 2 } نقل حديث الجبر والتشبيه وغير ذلك مما ذكر في السؤال ، ولو صح انه نقله لم يدل على أنه كان معتقدا لما تضمنه الخبر ولا يمتنع أن يكون انما رواه ليعلم انه لم يشذ عنه شئ من الروايات ، لا لأنه يعتقد ذلك . ونحن لم نعتمد على مجرد نقلهم ، بل اعتمادنا على العمل الصادر من جهتهم ، وارتفاع النزاع بينهم ، فأما مجرد الرواية فلا حجة فيه على حال . ]