الشيخ الطوسي
343
العدة في أصول الفقه ( عدة الأصول ) ( ط . ق )
[ وجهة من خالفهم في الاعتقاد ، فاما أن يكون المعلوم انه لا يكون الحق في جهتين إذا كان ذلك صادرا من خبرين مختلفين ، فقد بينا ان المعلوم خلافه ، والذي يكشف عن ذلك أيضا ان من منع من العمل بخبر الواحد يقول : ان هاهنا أخبارا كثيرة { 1 } لا ترجيح { 2 } لبعضها على بعض ، والانسان فيها مخير ، فلو أن اثنين اختار كل واحد منهما العمل بواحد من الخبرين أليس كانا يكونان مختلفين وقولهما حق على مذهب هذا القائل ؟ فكيف يدعى ان المعلوم خلاف ذلك ؟ ويبين ذلك { 3 } أيضا : انه قد روى عن الصادق عليه السلام انه سئل عن اختلاف أصحابه في المواقيت وغير ذلك ؟ فقال عليه السلام : ( انا خالفت بينهم ) ( 1 ) فترك الانكار لاختلافهم ، ثم أضاف الاختلاف إلى أنه أمرهم به ، فلولا ان ذلك كان جائزا لما جاز ذلك عنه ( 2 ) . فان قيل : اعتباركم الطريقة التي ذكرتموها في وجوب العمل ]