الشيخ الطوسي

327

العدة في أصول الفقه ( عدة الأصول ) ( ط . ق )

الاخبار لأجلها وغير ممتنع أن يكونوا شاكين في حال العاملين بها مجوزين ، لأنهم عملوا بها لدليل دلهم على صحة هذه الأخبار أو لتذكرهم ، فلأجل ذلك لم ينكروهم والوجه الثاني : انهم قد أنكروا اجمع العمل بأخبار الآحاد ، ألا ترى إلى ما روى عن أبي بكر { 1 } انه لم يقبل خبر المغيرة بن شعبة { 2 } في الجدة { 3 } حتى شهد معه محمد بن مسلمة { 4 }

--> ( 1 ) أبو بكر أبي قحافة ، واسمه عتيق ، واسم أبي قحافة عثمان بن عامر بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة . واسم أبي بكر في الجاهلية عبد الكعبة ، وسماه رسول الله صلى الله عليه وآله عبد الله . أول من ولى الخلافة بعد رسول الله صلى الله عليه وآله . ومات سنة ( 13 ه‍ . ) . ( 2 ) المغيرة بن شعبة بن أبي عامر بن مسعود بن معتب بن مالك بن قيس الثقفي أسلم قبل عمرة الحديبية ، وولى الكوفة من قبل عمر ، وأقره عثمان في أول خلافته ثم عزله ، ثم ولاه معاوية الكوفة حتى مات سنة ( 50 ه‍ . ) . ( 3 ) رواه ابن الأثير في جامع الأصول 10 : 371 . ( 4 ) محمد بن مسلمة بن سلمة بن خالد بن عدي بن مجذعة بن حارثة بن الحارث . مات بالمدينة سنة ( 43 ه‍ . ) وقيل غير ذلك ، وصلى عليه مروان بن الحكم وهو يومئذ أمير على المدينة .