الشيخ الطوسي
284
العدة في أصول الفقه ( عدة الأصول ) ( ط . ق )
[ ليس كل واحد منهم معصوما لا يجوز عليه الغلط ، وانما يمنع من اجماعهم على الخطأ دون أن يكون ذلك ممتنعا من آحادهم . وأيضا فإنهم كانوا يسمعون الحديث من النبي صلى الله عليه وآله وسلم ولا يكتبونه ويسهون عنه أو عن بعضه فيقع الغلط في نقله . وأيضا : انهم كانوا يحضرونه عليه السلام وقد ابتدأ الحديث فيلحقه بعضهم فينقلونه بانفراده فيتغير معناه لذلك ولذلك كان عليه السلام إذا أحسن برجل داخل ابتدأ الحديث ، ولهذا أنكرت عائشة على من روى عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال : " الشؤم في ثلاث : الفرس ، والمرأة ، والدار " ، وذكرت أنه عليه السلام كان حاكيا لذلك فلم يسمع الراوي أول كلامه وكذلك خطأت من روى عنه عليه السلام أنه قال : " التاجر فاجر " { 2 } و " ان ولد الزنا شر الثلاثة " { 3 } وذكرت ان كلامه خرج على تاجر قد دلس ، وولد زنا قد سب لامه . ]
--> ( 1 ) سنن ابن ماجة 1 : 642 ، كتاب النكاح ( 55 ) باب ما يكون فيه اليمن والشؤم رواه سالم عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وآله . ( 2 ) من لا يحضره الفقيه 3 : 121 ، الحديث 13 . وفيه : " التاجر فاجر والفاجر في النار . . . " . ( 3 ) سنن أبي داود 4 : 29 ، كتاب العتق باب في عتق ولد الزنا ، رواه أبو هريرة .