الشيخ الطوسي
247
العدة في أصول الفقه ( عدة الأصول ) ( ط . ق )
[ ذلك ضروريا ، لأنه لو جاز { 1 } كون العلم بالغائبات ضروريا ، جاز أن يكون العلم بالمشاهدات مستدلا عليه ) واستدل أيضا : ( بأن العلم بمخبر الاخبار ، انما يحصل بعد تأمل أحوال المخبرين بها وصفاتهم ، فدل ذلك على أنه مكتسب ) فيقال له فيما ذكره أولا : لم زعمت أن العلم بالغائب عن الحس لا يكون ضروريا ، أوليس الله تعالى قادرا على فعل العلم بالغائب مع غيبته ، فما المنكر من أن يفعل بمجرى العادة عند اخبار جماعة مخصوصة ؟ وليس له أن يدعى : أن ذلك غير مقدور له تعالى ، كما يقول : ان العلم بذاته تعالى { 2 } لا يوصف بالقدرة عليه . لأنه يذهب إلى أن العلم بالمدركات قد يكون من فعل الله تعالى على بعض الوجوه وليس يفعل العلم بذلك الا وهو في مقدورة وليس كذلك على مذهبه العلم بذاته تعالى ، لأنه لا يصح وقوعه منه على وجه من الوجوه ، وعلى هذا أي فرق بين أن يفعل العلم ]