الشيخ الطوسي

231

العدة في أصول الفقه ( عدة الأصول ) ( ط . ق )

[ اللهم الا أن يراد بهذه اللفظة : ( أن يحتمل الصدق والكذب ) انه يحتمل أحدهما فان أريد ذلك كان مثل ما قلناه . وينبغي ان يذكر في اللفظ ما يزيل الابهام ، لان الحدود مبنية على الالفاظ دون المعاني . وقد حد قوم : بأنه ما احتمل التصديق والتكذيب . وهذا صحيح غير أن ما ذكرناه أولى من حيث إن التصديق والتكذيب يرجع إلى غير الخبر . وينبغي أن يحد الشئ { 2 } بصفة هو عليها ، لا بما يرجع إلى غيره . وتوصف الإشارة والدلالة ، بأنهما خبران ، وذلك مجاز وانما يدخل في كونه خبرا بقصد المخاطب إلى ايقاع كونه خبرا ، وانما قلنا ذلك ، لأنه لا توجد الصيغة ، ولا يكون خبرا فلا بد من أن يكون هناك أمر خصصه .