علي بن يوسف المطهر الحلي

83

العدد القوية لدفع المخاوف اليومية

قال : فقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : يا أبا عمارة أتعرف الأسباط ؟ قال : نعم يا رسول الله ، إنهم كانوا اثني عشرة . قال : فمنهم ( 1 ) لاوي بن أرحيا . قال : أعرفه يا رسول الله ، وهو الذي غاب عن بني إسرائيل سنين ، ثم عاد فأظهر شريعته بعد دراستها ( 2 ) وقاتل مع قرشيطا ( 3 ) الملك حتى قتله . فقال ( صلى الله عليه وآله ) : كائن في أمتي ما كان في بني إسرائيل ، حذو النعل بالنعل والقذة بالقذة ، فإن الثاني عشر من ولدي يغيب حتى لا يرى ، ويأتي على أمتي زمن لا يبقى من الإسلام إلا اسمه ( 4 ) ومن القرآن إلا رسمه ، فحينئذ يأذن الله له بالخروج فيظهر الإسلام ، ويجدد الدين . ثم قال ( صلى الله عليه وآله ) طوبى لمن أحبهم ، وطوبى لمن تمسك بهم ، فالويل لمبغضهم فانتفض ( 5 ) نعثل وقام بين يدي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وقال : صلى العلي ذو العلى * عليك يا خير البشر أنت النبي المصطفى * والهاشمي المفتخر بك قد هدانا ربنا ( 6 ) * وفيك نرجو ما أمر ومعشر سميتهم * أئمة اثني عشر حباهم رب العلى * ثم صفاهم من كدر

--> ( 1 ) في البحار : فإن فيهم . ( 2 ) في البحار : اندراسها . ( 3 ) في البحار : قرسيطا . ( 4 ) في الأصل : رسمه . ( 5 ) أي : تحرك . ( 6 ) في البحار : بك اهتدينا رشدنا .