علي بن يوسف المطهر الحلي

80

العدد القوية لدفع المخاوف اليومية

درجات الشرف المعدودة متصاعدة اثنا عشر [ فيكون ] ( 1 ) لاستحالة أن يكون الخطان الخارجان من المركز إلى المحيط متفاوتين . فالنبي ( صلى الله عليه وآله ) منبع الشرف الذي الإمامة منه بنفسه متصاعدا ، وهو منبع الشرف الذي هو محل الإمامة متنازلا ، فيلزم أن تكون الأئمة اثنا عشر . فكما أن الخط المتصاعد اثنا عشر ، فالخط المتنازل اثنا عشر ، وهم : علي ، الحسن ، الحسين علي ، محمد ، جعفر ، موسى ، علي ، محمد ، علي الحسن ، محمد ( عليهم السلام ) . فأول من ثبتت له الصفة بأنه قرشي مالك بن النضر ولا تتعداه صاعدا وهو الثاني عشر ، فكذلك منتهى من ثبتت له الإمامة ولا تتعداه نازلا واستقرت فيه محمد بن الحسن المهدي ، وهو الثاني عشر صلى الله عليهم أجمعين . 140 - من طريق الجمهور روي عن مسروق قال : كنا عند ابن مسعود في المسجد بين المغرب والعشاء الآخرة ، فقرأنا القرآن وقلنا له : يا أبا عبد الرحمن هل سألتم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كم الخلفاء بعده ؟ فقال : بلى ، قد سألناه ، فقال : إنهم اثنا عشر بعدد نقباء بني إسرائيل ( 2 ) . ومثله ما رووه عن جابر بن سمرة أنه قال : كنت مع والدي عند رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فقال : يملك هذا الأمر بعدي اثنا عشر رجل ، كل منهم هاد مهدي ( 3 ) . 141 - ورووا عن يزيد الرقاشي عن أنس بن مالك قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : لن يزال الدين إلى اثنا عشر رجلا من قريش ، فإذا هلكوا ساخت الأرض بأهلها ( 4 ) .

--> ( 1 ) الزيادة استظهار في هامش الأصل . ( 2 ) البحار 36 / 230 ، برقم : 9 و 10 . ( 3 ) البحار 36 / 230 ، برقم : 11 . ( 4 ) البحار 36 / 267 - 268 .