علي بن يوسف المطهر الحلي
75
العدد القوية لدفع المخاوف اليومية
أهل بلد إلا أتاهم نور ذلك الشمراخ ، حتى يكون آية له ، ثم ينشر راية رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، إذا نشرها أضاء لها ما بين المشرق والمغرب ( 1 ) . 125 - قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : كأنني به قد عبر من وادي السلام إلى مسيل السهلة على فرس محجل ( 2 ) له شمراخ ( 3 ) يزهر ، يدعو ويقول في دعائه : لا إله إلا الله حقا حقا ، لا إله إلا الله إيمانا وصدقا ، لا إله إلا الله تعبدا ورقا ، اللهم معز كل مؤمن وحيد ومذل كل جبار عنيد ، أنت كنفي حين تعييني المذاهب وتضيق علي الأرض بما رحبت . اللهم خلقتني وكنت غنيا عن خلقي ، ولولا نصرك إياي لكنت من المغلوبين يا منشر الرحمة من مواضعها ، ومخرج البركات من معادنها ، ويا من خص نفسه بشموخ الرفعة ، فأولياؤه بعزة يتعززون ، يا من وضعت له الملوك نير ( 4 ) المذلة على أعناقهم ( 5 ) فهم من سطوته خائفون . أسألك باسمك الذي فطرت به خلقك فكل لك مذعنون . أسألك أن تصلي على محمد وآل محمد ، وأن تنجز لي أمري ، وتعجل لي في الفرج ، وتكفيني وتعافيني وتقضي حوائجي ، الساعة الساعة ، الليلة الليلة إنك على كل شئ قدير ( 6 ) . 126 - قال سلمان الفارسي رضي الله عنه : أتيت أمير المؤمنين علي بن أبي
--> ( 1 ) عنه البحار 52 / 391 ، برقم : 214 . ( 2 ) التحجيل : بياض في قوائم الفرس . ( 3 ) الشمراخ : غرة الفرس إذا دقت وسالت وجللت الخيشوم . ( 4 ) النير : الخشبة المعترضة في عنقي الثورين بأداتها . ( 5 ) في الأصل : أعناقها . ( 6 ) عنه البحار 52 / 391 - 392 ، و 94 / 365 - 366 ، برقم : 2 .