علي بن يوسف المطهر الحلي
54
العدد القوية لدفع المخاوف اليومية
وفيها لحق الزبير بمكة ، وكانت عائشة معتمرة ، فأشار عليهم ابن عامر بقصد البصرة ، وجهزهم بألف ألف درهم ومائة بعير ، وقدم معلى بن منبه من اليمن ( 1 ) فأعانهم بمائة ألف درهم ، وبعث إلى عائشة بالجمل الذي يسمى ( عسكر ) اشتراه بمائتي دينار . وسار علي ( عليه السلام ) إليهم ، وكان معه سبعمائة من الصحابة ، وفيهم أربعمائة من المهاجرين والأنصار ، منهم سبعون بدريا . وكانت وقعة الجمل بالخريبة يوم الخميس ، لخمس خلون جمادى الآخرة ، قتل فيها طلحة [ ويدل عنه ألف واد في كل يوم ] ( 2 ) وقتل محمد بن طلحة وكعب بن سور . وأوقف على الزبير ما سمعه من النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، وهو أنك تحاربه وأنت ظالم فقال : أذكرتني ما أنسانيه الدهر ، وانصرف راجعا ، فلحقه عمرو بن جرموز بوادي السباع ، وهو قائم يصلي ، فطعنه فقتله ، وهو ابن خمس وسبعين سنة . [ وتذكر ثلاثة وخمسين ألف ألف درهم وألف مملوك كلهم ضائع ] ( 3 ) . وقيل : إن عدة من قتل من أصحاب الجمل ثلاثة عشر ألفا ، ومن أصحاب على أربعة آلاف ، أو خمسة آلاف . وسار أمير المؤمنين إلى الكوفة ، واستخلف على البصرة عبد الله بن عباس وسير عائشة المدينة . وفي هذه السنة صالح معاوية الروم مال حمله إليهم ، لشغله بحرب
--> ( 1 ) في البحار : البصرة . ( 2 ) كذا في الأصل ، وهذه الزيادة غير موجودة في البحار . ( 3 ) كذا في الأصل ، وهذه الزيادة غير موجودة في البحار .