علي بن يوسف المطهر الحلي
374
العدد القوية لدفع المخاوف اليومية
توحيدي ، وباطن مكنون ضميري ، وعلائق مجاري نور بصري ، وأسارير صفحة جبيني ، وما ضمت عليه شفتاي وحركات لفظ لساني ، ومسارب صماخ سمعي ، ومنابت أضراسي ، ومساغ مطعمي ومشربي ، وحمالة أم رأسي ، وبلوغ حبائل عنقي ، وما اشتمل عليه تامور صدري ، وحمل حبائل وتيني ، ونياط حجاب قلبي وأفلاذ حواشي كبدي ، وما حواه شراسيف أضلاعي ، وحقاف مفاصلي وطراف أناملي . وقبض شراسيف عواملي ، ولحمي ودمي وشعري ، وبشري وعصبي وقصبي وعظامي ومخي وعروقي ، وجميع جوارحي وجوانحي ، وما انتسج على ذلك أيام رضاعي ، وما أقلت الأرض مني في نومي ويقظتي ، وسكوني وحركتي وحركات ركوعي وسجودي ، لو حاولت واجتهدت مدى الأعمار والأحقاف لو عمرتها أن أؤدي بعض شكر واحدة من أنعمك ، فما استطعت ذلك إلا بمنك الموجب به علي شكرا آنفا جديدا ، أو ثناء طارقا عتيدا . أجل ولو حرصت أنا والعادون من أنامك أن نحصي شيئا من أنعامك ، سالفه وآنفه ، ما حصرنا عددا ، ولا أحصيناه أبدا ، هيهات أني ذلك وأنت المخبر في كتابك الناطق ( 1 ) والنبأ الصادق ( وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها ) ( 2 ) صدق كتابك اللهم ونبأك ( 3 ) وبلغت أنبياؤك ورسلك ما أنزلت عليهم من وحيك وشرعت لهم ولنا من دينك . غير أني يا إلهي أشهد بجدي واجتهادي وجهدي ومبلغ طاقتي ووسعي ، وأقول مؤمنا موقنا : الحمد لله الذي لم يتخذ ولدا ، فيكون موروثا ولم يكن له
--> ( 1 ) في البحار : الصادق . ( 2 ) سورة إبراهيم : 34 . ( 3 ) في الأصل : وتبارك .