علي بن يوسف المطهر الحلي

31

العدد القوية لدفع المخاوف اليومية

فقال : بلى إنه أمامك دون المنزل . فسارا أميالا فإذا الأسود [ قد استقبلهم ] ( 1 ) فأتاه الغلام ، فقال الأسود للغلام : لمن تريد هذا الدهن ؟ فقال : للحسن بن علي . فقال : انطلق بي إليه ، فأخذ بيده حتى أدخله عليه [ فأطلق له مالا ] ( 2 ) فقال : بأبي وأمي لم أعلم أنك تحتاج إليه ، ولا أنه دواء لك ، ولست آخذ له ثمنا إنما أنا مولاك ، ولكن أدع الله أن يرزقني ذكرا سويا يحبكم أهل البيت ، فأني خلفت امرأتي وقد أخذها الطلق . قال : انطلق إلى منزلك ، فإن الله قد وهب لك ذكرا سويا وهو لنا شيعة . فرجع الأسود من فوره فإذا أهله قد وضعت غلاما ، فرجع إلى الحسن ، فأخبره بذلك . ومسح الحسن رجليه بذلك الدهن ، فسكن ألمه ( 3 ) . 21 - قيل طعن أقوام من أهل الكوفة في الحسن بن علي ( عليهما السلام ) فقالوا : إنه عي لا يقوم بحجة ، فبلغ ذلك أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فدعا الحسن ( عليه السلام ) ، فقال : يا ابن رسول الله إن أهل الكوفة قد قالوا فيك مقالة أكرهها . قال : وما يقولون يا أمير المؤمنين ؟ قال : يقولون : إن الحسن بن علي عي اللسان لا يقوم بحجة ، وإن هذه الأعواد فأخبر الناس . فقال يا أمير المؤمنين لا أستطيع الكلام وأنا أنظر إليك . فقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : إني متخلف عنك ، فناد أن الصلاة جامعة ، فاجتمع المسلمون ، فصعد ( عليه السلام ) المنبر ، فخطب خطبة بليغة وجيزة ، فضج المسلمون بالبكاء ، ثم قال :

--> ( 1 ) الزيادة من البحار . ( 2 ) الزيادة عن هامش الأصل مع علامة ( ظ ) . ( 3 ) البحار 43 / 324 عن الخرائج ، ورواه في المناقب 4 / 7 .