علي بن يوسف المطهر الحلي
297
العدد القوية لدفع المخاوف اليومية
واستغنى التمدح بذكرها من شبه الله بخلقه فهو مشرك ، ومن نسب إليه ما نهى عنه فهو كافر به ، من لم تتابع رأيك في صلاحه ، فلا تصغ إلى رأيه ، وانتظر به أن يصلحه شر . ومن طلب الأمر من وجهه لم يزل ، وإن زل لم تخذله الحيلة ، لا يعدم المرء دائرة الشر مع نكث الصفقة ، ولا يعدم تعجيل العقوبة مع ادراع البغي . الناس ضربان : بالغ لا يكتفي ، وطالب لا يجد ، طوبى لمن شغل قلبه بشكر النعمة ، لا يختلط بالسلطان في أول اضطراب الأمور ، يعني : أول المخالطة . القناعة تجمع إلى صيانة النفس وعز القدرة ، وطرح مؤونة الاستكثار ، والتعبد لأهل الدنيا ، ولا يسلك طريق القناعة إلا رجلان : إما متعبد يريد أجر الآخرة ، أو كريم ينزه عن لئام الناس ، كفاك من يريد نصحك بالنميمة ما يجد من سوء الحساب في العاقبة ، الاسترسال بالأنس يذهب المهابة ( 1 ) . 27 - وقال ( عليه السلام ) : للحسن بن سهل في تعزيته : التهنية بآجل الثواب أولى من التعزية على عاجل المصيبة ( 2 ) . 28 - وقال ( عليه السلام ) : من صدق الناس كرهوه ، المسكنة مفتاح البؤس ، إن للقلوب إقبالا وإدبارا ونشاطا وفتورا ، فإذا أقبلت بصرت وفهمت ، وإذا أدبرت كلت وملت ، فخذوها عند إقبالها ونشاطها ، واتركوها عند إدبارها وفتورها لا خير في المعروف إذا رخص ( 3 ) . 29 - وقال ( عليه السلام ) للصوفية لما قالوا له : إن المأمون قد رد هذا الأمر إليك ، وإنك لاحق الناس به ، إلا أنه يحتاج من يتقدم منك بقدمك إلى لبس الصوف
--> ( 1 ) عنه البحار 78 / 353 . ( 2 ) عنه البحار 78 / 353 . ( 3 ) عنه البحار 78 / 354 .