علي بن يوسف المطهر الحلي

285

العدد القوية لدفع المخاوف اليومية

وإذ كل يوم لي بلحظي نشوة ( 1 ) * يبيت بها قلبي على نشوات فكم حسرات هاجها بمحسر ( 2 ) * وقوفي يوم الجمع من عرفات ألم تر للأيام ماجر ( 3 ) جورها * على الناس من نقض وطول شتات ومن دول المستهزئين ( 4 ) ومن غدا ( 5 ) * بهم طالبا للنور في الظلمات فكيف ومن أنى بطالب زلفة * إلى الله بعد الصوم والصلوات سوى حب أبناء النبي ورهطه * وبغض بني الزرقاء ( 6 ) والعبلات ( 7 ) وهند وما أدت ( 8 ) سمية وابنها * أولوا الكفر في الإسلام والفجرات هم نقضوا عهد الكتاب وفرضه * ومحكمه بالزور والشبهات ولم تك إلا محنة ( 9 ) كشفتهم * بدعوى ضلال من هن وهنات ( 10 )

--> ( 1 ) النشوة بالفتح السكر - ب . ( 2 ) أي : بوادي محسر بكسر السين المشددة ، وهو حد منى إلى جهة عرفة - ب . ( 3 ) من الجريرة وهي الجناية ، أو الجر - ب . ( 4 ) أي : بالشرع والدين وبأئمة المسلمين - ب . ( 5 ) قوله ( ومن غدا بهم ) عطف على المستهزئين أو الدول ، أي ، من صار بهم في الظلمات طالبا للنور ، أي : يطلبون الهداية منهم ، وهذا محال ويحتمل على الثاني أن يكون المراد بهم الأئمة وأتباعهم - ب . ( 6 ) الزرقة أبغض الألوان إلى العرب ، لأنه لون أعدائهم الروم ، والمراد بهم بنو مروان ، فإن أمه كانت زرقاء زانية - ب . ( 7 ) عبلة اسم أمية الصغرى ، وهم من قريش يقال لهم : العبلات بالتحريك - ب . ( 8 ) أي : حصل منها ومن أبيها من الأولاد والأفعال ، وسمية أم زياد - ب . ( 9 ) أي : لم يكن إلا امتحان أصابهم بعد النبي صلى الله عليه وآله ، فظهر كفرهم ونفاقهم بدعوى ضلال - ب . ( 10 ) كناية عن الشئ القبيح ، أي : من شئ وأشياء من القبائح ، وبسبب الكفر والأغراض الباطلة ، والأحقاد القديمة ، والعقائد الفاسدة - ب .