علي بن يوسف المطهر الحلي

257

العدد القوية لدفع المخاوف اليومية

أو نسيتم عمرو بن معدي كرب الزبيدي ، إذ أقبل يسحب ذلاذل درعه ( 1 ) ، مدلا بنفسه قد زحزح الناس عن أماكنهم ، ونهضهم عن مواضعهم ، ينادي أين المبارزون يمينا وشمالا ؟ فانقض عليه كسود ( 2 ) نيق ( 3 ) ، أو كصيخودة ( 4 ) منجنيق ، فوقصه ( 5 ) وقص القطام ( 6 ) بحجره الحمام ، وأتى به إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كالبعير الشارد ، يقاد كرها وعينه تدمع ، وأنفه ترمع ( 7 ) ، وقلبه يجزع ، هذا وكم له من يوم عصيب برز فيه إلى المشركين بنية صادقة ، وبرز غيره وهو أكشف ( 8 ) أميل ( 9 ) ، أجم ( 10 ) أعزل ( 11 ) .

--> ( 1 ) ذلاذل الدرع : ما يلي الأرض من أسافله - البحار . ( 2 ) السود كأنه جمع الأسود بمعنى الحية العظيمة ، وإن كان نادرا - البحار . ( 3 ) النيق بالكسر أعلى موضع من الجبل - البحار . أقول : الصحيح ( السوذنيق ) والكلمة واحدة ، وزان زنجبيل ، ويضم أوله ، بمعنى الصقر والشاهين ، وهو المناسب لقوله ( فانقض ) . ( 4 ) الصيخودة كأنها بمعنى الصخرة ، وإن لم نرها في كتب اللغة - البحار . ( 5 ) وقص عنقه كسرها - البحار . ( 6 ) القطام كسحاب الصقر - البحار . ( 6 ) القطام كسحاب الصقر - البحار . ( 7 ) رمع أنفه من الغضب تحرك - البحار . ( 8 ) الاكشف من ينهزم في الحرب - البحار . ( 9 ) الاميل : الجبان - البحار . ( 10 ) الاجم : الرجل بلا رمح - البحار . ( 11 ) الأعزل الرجل المنفرد المنقطع ، ومن لا سلاح معه - البحار .