علي بن يوسف المطهر الحلي

249

العدد القوية لدفع المخاوف اليومية

56 - عن جبير قال قالت عائشة : من أفتاكم بصوم عاشورا ؟ قالوا : علي قالت : أما أنه أعلم الناس بالسنة . 57 - قال ابن مسعود : إن أقضى أهل المدينة علي بن أبي طالب . 58 - عن سعيد بن وهب قال قال عبد الله : أعلم أهل المدينة بالفرائض علي ابن أبي طالب . 59 - وقال سعيد بن عمرو بن سعيد بن العاص قلت لعبد الله بن عياش بن أبي ربيعة : يا عم لو كان صفو الناس إلى علي ، فقال : يا ابن أخي إن عليا كان له ما شئت من ضرس قاطع العلم ، وكان له البسطة في العشيرة ، والقدم في الإسلام ، والصهر لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، والفقه في السنة ، والنجدة في الحرب ، والجود في الماعون . 60 - قال معاوية لضرار الصدائي : يا ضرار صف لي عليا ؟ قال : اعفني يا أمير المؤمنين ، قال : لتصفنه ، قال : أما إذا لا بد من وصفه ، فكان والله بعيد المدى ، شديد القوى ، يقول فصلا ، ويحكم عدلا ، يتفجر العلم من جوانبه وتنطق الحكمة من نواحيه ، يستوحش من الدنيا وزهرتها ، ويأنس بالليل ووحشته . وكان غزير العبرة ، طويل الفكرة ، يعجبه من اللباس ما قصر ، ومن الطعام ما خشن ، كان فينا كأحدنا ، يجيبنا إذا سألناه وينبئنا إذا استنبأناه ( 1 ) ، ونحن والله مع تقريبه إيانا وقربه منا لا نكاد نكلمه هيبة له . يعظم أهل الدين ، ويقرب المساكين ، لا يطمع القوي في باطله ، ولا ييأس الضعيف من عدله ، وأشهد لقد رأيته في بعض مواقفه وقد أرخى الليل سدوله وغارت نجومه ، قابضا على لحيته ، يتململ تململ السليم ، ويبكي بكاء الحزين ويقول : يا دنيا غري غيري ، إلي تعرضت أم إلي تشوقت ، هيهات هيهات قد

--> ( 1 ) في الأصل : وينشدنا إذا استنشدناه .