علي بن يوسف المطهر الحلي

241

العدد القوية لدفع المخاوف اليومية

من يشري نفسه ابتغاء مرضاة الله ، الحكم لله لا لك يا ابن أبي طالب ، ثم ضربه على هامته . فصاح أمير المؤمنين ( عليه السلام ) لا يفوتنكم الكلب ، فشدوا عليه فأخذوه ، وقتل وردان ، ونجى شبيب . فصاحت أم كلثوم بنت أمير المؤمنين ( عليه السلام ) يا عدو الله لا بأس على أبي والله يجزيك وبكت ، فقال لها ابن ملجم : فعلام تبكين ، فوالله لقد ضربته بسيف اشتريته بألف وسممته بألف درهم ، فإن خانني فأبعده الله ، والله لو كانت هذه الضربة بأهل مضر لما بقي منهم أحد . ثم تأخر أمير المؤمنين ( عليه السلام ) عن المحراب ، وقدم جعدة بن هبيرة ، فصلى بالناس الفجر ، ودخل علي ( عليه السلام ) القصر ، وقيل : حمل على أكتاف الرجال ، ثم قال : علي بالرجل ، فأدخل عليه ، فقال له : يا عدو الله ألم أحسن إليك ( 1 ) ؟ قال : بلى ، قال : فما حملك على هذا ؟ والله لقد كنت أعلم أنك قاتلي ، وإنما أحسنت إليك لأستظهر بالله عليك . ثم قال لبنيه : يا بني إن هلكت فالنفس بالنفس ، اقتلوه كما قتلني ، وإن بقيت رأيت فيه رأيا . وفي رواية : وإن عشت فضربة بضربة أو أعفو . وصاحت زينب بنت أمير المؤمنين يا ملعون قتلت أمير المؤمنين ، فقال : إنما قتلت أباك ، ثم حبسوه ( 2 ) . 19 - واختلف في الليلة التي استشهد فيها : أحدها : آخر الليلة السابع عشرة من شهر رمضان ، صبيحة الجمعة بمسجد الكوفة الجامع ، قاله ابن عباس .

--> ( 1 ) أشار عليه السلام إلى إحسانه إليه وحمله على الأشقر ، كما تقدم . ( 2 ) تذكرة الخواص ص 172 - 177 .