علي بن يوسف المطهر الحلي

24

العدد القوية لدفع المخاوف اليومية

تعذبني أكن من الخاسرين ، أعوذ بك من حد ( 1 ) الشدائد وعذابك الأليم ، إنك أهل النفع وأهل المغفرة . يا رب سائلك ببابك ، فقد ذهبت أيامه ، وبقيت آثامه ، وبقيت شهواته ، يسألك أن ترضى عنه ، فمن له غيرك ، يعفو السيد عن عبده ، وهو عنه غير راض ، إلهي اغفر لي ولا تعذبني ، وتوحيدك في قلبي ، وما أخالك تفعل عني ، ولئن فعلت مع قوم طال ما أبغضناهم فيك ، فبالمكنون من أسمائك وما وارته الحجب من بهائك ، اغفر لهذا ( 2 ) النفس الهلوعة ، ولهذا القلب الجزوع الذي لا يصبر على حر الشمس فكيف بحر نارك يا عظيم يا رحيم . إلهي إن لم تفعل بي ما أريد ، فصبرني على ما تريد ، إلهي كيف أفرح ؟ وقد عصيتك ، وكيف أحزن ؟ وقد عرفتك ، وكيف أدعوك ؟ وأنا عاص ، وكيف لا أدعوك وأنت كريم . إلهي إن كنت غير مستأهل لمعروفك ، فأنت أهل الفضل علي ، والكريم ليس يقع كل معروف على من يستحق . إلهي إن نفسي قائمه بين يديك ، قد أظلها حسن توكلي عليك يا من لا تخفى عليه خافية ، اغفر لي ما خفي على الناس من عملي وخطيئتي . إلهي سترت علي في الدنيا ، كنت أنا إلى سترها القيامة أحوج . إلهي لا تظهر خطيئتي لعصابة . . . ( 3 ) ولا تفضحني رؤوس الاشهاد من العالمين . إلهي بجودك بسطت أملى فيك ، وبشكرك أقبل عملي ، وبشرني بلقائك عند اقتراب أجلى . إلهي نفسي تبشرني أنك تغفر لي ، وكيف تطيب نفسي إنك ( 4 ) تعذبني ،

--> ( 1 ) في الأصل : أحد . ( 2 ) في الأصل : بهذه . ( 3 ) بياض في الأصل ، وكلمة ( لعصابة ) لم توجد في البحار . ( 4 ) في البحار : بأنك .