علي بن يوسف المطهر الحلي
172
العدد القوية لدفع المخاوف اليومية
الزكاة وهم راكعون ) ( 1 ) وعلي بن أبي طالب الذي أقام الصلاة وآتى الزكاة وهو راكع ، يريد الله في كل حال . فسألت جبرئيل ( عليه السلام ) : أن يستغفر لي السلام من تبليغ ذلك إليكم ، أيها الناس لعلمي بقلة المتقين وكثرة المنافقين ، ولأعذال اللائمين ، وحيل المستسرين الذين وصفهم الله تعالى في كتابه بأنهم ( يقولون بألسنتهم ما ليس في قلوبهم ) ( 2 ) ( وتحسبونه هينا وهو عند الله عظيم ) ( 3 ) . وكثرة أذاهم لي حتى سموني أذنا ، وزعموا أني هو لكثرة ملازمته إياي وإقبالي عليه وقبوله مني ، حتى أنزل الله تعالى في ذلك لا إله إلا هو ( الذين يؤذون النبي ويقولون هو أذن قل أذن خير لكم ) ( 4 ) إلى آخر الآية . ولو شئت أسمي القائلين بذلك بأسمائهم سميت ( 5 ) وأن أومي إليهم بأعيانهم لأومأت . وأن أدل عليهم لدللت ، ولكنني والله بسرهم قد تكرمت ، وكل ذلك لا يرضى الله مني ، إلا أن أبلغ ما أنزل إلي ( يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك ) إلى آخر الآية . فاعلموا معاشر الناس ذلك وافهموه ، واعلموا أن الله قد نصب لكم وليا وإماما وفرض طاعته على المهاجرين والأنصار ، وعلى التابعين بإحسان ، وعلى البادي والحاضر ، وعلى العجمي والعربي ، وعلى الحر والمملوك ، والصغير والكبير وعلى الأبيض والأسود ، وعلى كل موجود ، ماض حكمه ، وجائز قوله ، ونافذ
--> ( 1 ) سورة المائدة : 55 . ( 2 ) سورة الفتح : 11 . ( 3 ) سورة النور : 15 . ( 4 ) سورة التوبة : 61 . ( 5 ) لسميتهم - خ ل .