علي بن يوسف المطهر الحلي
169
العدد القوية لدفع المخاوف اليومية
( عليه السلام ) ، وأنبياءه ( 1 ) المرسلين وسيدهم محمد ( صلى الله عليه وآله ) ، وأوصياء الله المنتجبين وسيدهم يومئذ أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، وعباد الله الصالحين وسيدهم يومئذ سلمان وأبو ذر والمقداد وعمار ، حتى يذادوا بها الجنان ، كما يذاد ( 2 ) الراعي بغنمه الماء والكلاء . قال المفضل قلت : يا سيدي تأمرني بصيامه ؟ قال : أي والله إنه اليوم الذي نجى الله فيه إبراهيم ( عليه السلام ) من النار فصام شكرا لله عز وجل ذلك اليوم ، وأنه اليوم أقام رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أمير المؤمنين علما وأبان فضله ووصيته ، فصام ( عليه السلام ) ذلك اليوم ، وإنه ليوم صيام وقيام وإطعام الطعام وصلة الإخوان ، وفيه مرضاة الرحمن ، ومرغمة الشيطان ( 3 ) . خطبة النبي ( صلى الله عليه وآله ) يوم غدير خم : 8 - روي عن زيد بن أرقم قال : لما أقبل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) من حجة الوداع جاء حتى نزل بغدير خم بالجحفة بين مكة والمدينة ، ثم أمر بالدوحات فقم ما تحتهن من شوك ، ثم نودي بالصلاة جامعة ، فخرجنا إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في يوم شديد الحر ، وإن منا من يضع رداءه تحت قدميه من شدة الحر والرمضاء ومنا من يضعه فوق رأسه ، فصلى بنا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، ثم التفت إلينا وقال : الحمد لله الذي علا في توحده ، ودنا في تفرده ، وجل في سلطانه ، وعظم في أركانه ، وأحاط بكل شئ علما وهو في مكانه ، وقهر جميع الخلق بقدرته وبرهانه ، حمدا لم يزل ، ومحمودا لا تزال ، ومجيدا لا يزول ، ومبدءا ومعيدا وكل أمر إليه يعود ، بارئ المسموكات ، وداحي المدحوات ، قدوس سبوح رب
--> ( 1 ) في الأصل : أنبياء الله . ( 2 ) في الأصل : يردوا بها الجنان كما يرد . ( 3 ) عنه البحار 98 / 323 .