علي بن يوسف المطهر الحلي

146

العدد القوية لدفع المخاوف اليومية

لهو أعرف بين أصحابه في السماوات من الشمس الطالعة ( 1 ) . 60 - حدث العباس عن أبي طالب ، قال أبو طالب : يا عباس ألا أخبرك عن محمد ( صلى الله عليه وآله ) بما رأيت منه ؟ قلت : بلى . قال : إني ضممته إلي ، فلم أفارقه في ليل ولا نهار ، وكنت أنومه في فراشي وآمره أن يخلع ثيابه وينام معي ، فرأيت في وجهه الكراهة ، وكره أن يخالفني . فقال : يا عماه اصرف وجهك عني حتى أخلع ثيابي وادخل فراشي . قلت له : ولم ذلك ؟ قال : لا ينبغي لأحد من الناس أن ينظر إلى جسدي . قال : فتعجبت من ذلك ، وصرفت بصري عنه حتى دخل فراشه ، فلما دخلت أنا الفراش إذا بيني وبينه ثوب ألين ثوب مسسته قط ، ثم شممته فإذا كأنه قد غمس في المسك ، فكنت إذا أصبحت افتقدت الثوب فلم أجده . فكان هذا دأبي ودأبه ، فجهدت وتعمدت أن أنظر إلى جسده ، فوالله ما رأيت له جسدا ، ولقد كنت كثيرا ما أسمع إذا ذهب من الليل شئ كلاما يعجبني وكنت ربما أتيته غفلة ، فأرى من لدن رأسه نورا ممدودا قد بلغ السماء ، فهذا ما رأيت عباس ( 2 ) . 61 - قال ليث بن أبي نعيم : حدثني أبي ، عن جدي ، عن أبي طالب قال : كنا لا نسمي على الطعام ، وعلى الشراب . ولا ندري ما هو حتى ضممت محمدا ( صلى الله عليه وآله ) إلي ، فأول ما سمعته يقول : بسم الله الأحد ، ثم يأكل . فإذا فرغ من طعامه قال : الحمد لله كثيرا ، فتعجبنا منه . وكان يقول : ما رأيت جسد محمد قط ، وكان لا يفارقني الليل والنهار ، وكان

--> ( 1 ) عنه البحار 15 / 359 - 360 . ( 2 ) عنه البحار 15 / 360 .