علي بن يوسف المطهر الحلي

126

العدد القوية لدفع المخاوف اليومية

34 - قيل : إنه لما شب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وترعرع وسعى ، ردته حليمة إلى أمه ، فافتصلته وقدمت به على أخواله من بني عدي بن النجار بالمدينة . ثم رجعت به حتى إذا كان بالأبواء هلكت بها ، فيتم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وكان عمره يومئذ ست سنين ، فرجعت به أم أيمن إلى مكة ، وكانت تحضنه . وورث رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) من أمه أم أيمن ، وخمسة أجمال أو ذاك ( 1 ) وقطيعة غنم ، فلما تزوج بخديجة أعتق أم أيمن ( 2 ) . 35 - وروي أن آمنة لما قدمت برسول الله ( صلى الله عليه وآله ) المدينة ، نزلت به في دار النابغة رجل من بني عدي بن النجار ، فأقامت بها شهرا ، فكان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يذكر أمورا كانت في مقامه ذلك . فقال ( صلى الله عليه وآله ) : نظرت إلى رجل من اليهود يختلف وينظر إلي ، ثم ينصرف عني فلقيني يوما خاليا ، فقال لي : يا غلام ما اسمك ؟ قلت : أحمد ، فنظر إلى ظهري فأسمعه يقول : هذا نبي هذه الأمة ، ثم راح إلى أخوالي ( 3 ) فخبرهم الخبر فأخبروا أمي ، فخافت علي وخرجنا من المدينة ( 4 ) . 36 - وحدثت أم أيمن قالت : أتاني رجلان من اليهود يوما نصف النهار بالمدينة ، فقالا : أخرجي لنا أحمد . فأخرجته ، فنظرا إليه وقلباه مليا ونظرا إلى سرته . ثم قال أحدهما لصاحبه : هذا نبي هذه الأمة . وهذه دار هجرته . وسيكون بهذه البلدة من القتل والسبي أمر عظيم ( 5 ) .

--> ( 1 ) استظهر العلامة المجلسي : جمال أوارك . ( 2 ) عنه البحار 15 / 116 . ( 3 ) في الأصل : أخواله . ( 4 ) عنه البحار 15 / 116 . ( 5 ) عنه البحار 15 / 116 .