علي بن يوسف المطهر الحلي
115
العدد القوية لدفع المخاوف اليومية
فقال : أنت أبو ليلى ؟ قال : نعم قال : ومعك كتاب تبع الأول ؟ فتحير الرجل فقال : هات الكتاب . فأخرجه ودفعه إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كلام فدفعه النبي إلى علي ( عليما السلام ) فقرأه عليه فلما سمع النبي ( صلى الله عليه وآله ) كلام تبع قال : مرحبا بالأخ الصالح ثلاث مرات ، وأمر أبا ليلى بالرجوع إلى المدينة ( 1 ) . 19 - قال محمد الفتال : كان عند تربة النبي ( صلى الله عليه وآله ) جماعة فسأل أمير المؤمنين ( عليه السلام ) سلمان عن مبدأ أمره ؟ فقال : كنت من أبناء الدهاقين بشيراز ، عزيز على والدي ، فبينا أنا سائر مع أبي في عيد لهم إذا أنا بصومعة ، وإذا فيها رجل ينادي : أشهد أن لا إله إلا الله ، وأن عيسى روح الله ، وأن محمدا حبيب الله . قال : فرصف ( 2 ) حب محمد لحمي ودمي ، فلما انصرفت إلى منزلي إذا أنا بكتاب معلق من السقف ، فسألت أمي عنه ، فقالت : لا تقربه ، فإنه يقتلك أبوك . فلما جن الليل أخذت الكتاب ، فإذا فيه : بسم الرحمن الرحيم ، هذا عهد من الله إلى آدم ، أنه خالق من صلبه نبيا يقال له : محمد ، يأمر بمكارم الأخلاق وينهى عن عبادة الأوثان ، يا روزبه أنت وصي عيسى ، فآمن واترك المجوسية . قال : فصعقت صعقة شديدة ، فأخذني أبي وأمي وجعلاني في بئر عميقة وقالا إن رجعت وإلا قتلناك ، وضيقوا علي الأكل والشرب . فلما طال أمري دعوت الله بحق محمد ووصيه أن يرحني مما أنا فيه ، فأتاني آت عليه ثياب بيض ، فقال : قم يا روزبه ، فأخذ بيدي وأتى بي الصومعة ، فقلت
--> ( 1 ) عنه البحار 15 / 223 - 224 ، برقم : 45 . ( 2 ) رصفت الحجارة في البناء أرصفها رصفا : إذا ضممت بعضها إلى بعض .