عادل عبد الرحمن البدري

78

نزهة النظر في غريب النهج والأثر

« مُتَبَلِّدَة أُمَمِهَا وأَكْياسِهَا » ( 1 ) . البلادة : يقال رجل بليد بيّن البَلاَدة ، ضدّ النحرير . وكان الأصمعي يقول : النحرير ليس من كلام العرب ، وهي كلمة مولّدة . ورجل أبلد : غليظ الخَلْق . وأبلد الرجلُ إبلاداً ، مثل تبلَّدَ سواء ( 2 ) . وبَلُد الرجلُ بالضم بلادةً فهو بليد . وبَلَدَ الرجلُ يَبْلدُ ، من باب ضرب . أقام بالبلد ، فهو بالد . ويُطلق البَلَدُ والبَلْدَةُ على كلِّ موضع من الأرضِ عامراً كان أو خلاءً ( 3 ) . والبَلْدةُ : منزل من منازل القمر . وبَلْدَةُ النَّحر : وسطه ، وربّما سُمّيت البُلْجَةُ بَلْدَةً . وتبلَّد الرجلُ من هذا ، إذا لحقته حيرةٌ فضرب بيده على بَلْدةِ نَحْره ( 4 ) . [ بلس ] في حديث عليّ ( عليه السلام ) فيما يؤول إليه الإنسان : « ثُمّ أُدْرِجَ فِي أَكْفَانِه مُبْلِساً » ( 5 ) . الإبلاس : معناه القنوط وقطع الرجاء من رحمة اللّه تعالى ، والإبلاس : الانكسار والحزن . يقال : أبلس فلان ، إذا سكت غمّاً ( 6 ) . ومنه قوله تعالى : ( حَتَّى إِذَا فَتَحْنَا عَلَيْهِم بَابَاً ذَا عَذَاب شَديد إِذا هُم فِيهِ مُبْلِسُونَ ) ( 7 ) . وفي حديث ابن عباس عن النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) : « من أحبّ أن يرقّ قلبه فليدمن أكل البَلس . يعني التين » ( 1 ) . وقيل : هو شيء باليمن يُشبه التِّين . وقيل : هو العَدَس ، وهو عن ابن الأعرابي مضموم الباء واللام . ومنه حديث ابن جريح قال : سألت عطاء عن صدقة الحبِّ ، فقال : فيه كلّه الصَّدَقة ، فذكر الذّرة والدُّخن والبُلُس والجُلْجُلان ، وقد يقال فيه البُلْسُن ، بزيادة النون . وفي حديث ابن عباس : « بعث اللّه الطير على أصحاب الفيل كالبَلَسان » . قال عباد بن موسى : أظنّها الزَّرازير ، والبلسان شجر كثير الورق ينبت بمصر ، وله دهُن معروف ( 2 ) .

--> ( 1 ) نهج البلاغة : 275 ضمن خطبة 186 . ( 2 ) جمهرة اللغة 1 : 301 ( ب د ل ) . ( 3 ) المصباح المنير : 60 ( البلد ) . ( 4 ) جمهرة اللغة 1 : 301 . والبَلَجُ : ابيضاض ما بين الحاجبين ونقاؤهُ ، ورجل أبلجُ وامرأةٌ بَلْجاءُ ، والاسم البُلجة . جمهرة اللغة 1 : 269 ( ب ج ل ) . ( 5 ) نهج البلاغة : 113 ضمن خطبة 83 . ( 6 ) لسان العرب 6 : 29 ( بلس ) . ( 7 ) المؤمنون : 77 . ( 1 ) البحار 66 : 187 ح 7 عن الفردوس . ( 2 ) النهاية 1 : 152 ( بلس ) . وصدقة الحبّ المرادة على فتوى العامة ، وأمّا المشهور لدى فقهاء الإمامية هو صدقة الحنطة والشعير منها ، وقد أورد الكليني روايات تؤيد أنّ على الحبوب كلّها زكاة . . ينظر فروع الكافي 3 : 510 باب ما يُزكّى من حبوب .