عادل عبد الرحمن البدري
733
نزهة النظر في غريب النهج والأثر
حديث عليّ ( عليه السلام ) : « وكَعَمَتْهُ على كِظّةِ جَرْيَتهِ ، فَهَمَدَ بَعْد نَزَقاتِه » ( 1 ) . [ كظم ] في حديث الصادق ( عليه السلام ) عن علي ( عليه السلام ) في وصف المؤمن : « كَظّام ، بَسَّام » ( 2 ) . الكظم : يقال : كظم الرجلُ غيظه كَظْماً : ردّه وحبسه ، فهو كظيم . وهو تجرّعه واحتمال سببه والصبر عليه . من قولهم : كظم البعيرُ على جرّته إذا ردّدها في حلقه . وكظم البعيرُ ، إذا لم يجترّ . والكاظم منها العطشان اليابس الجوف ( 3 ) . ومن هذا قال عليّ ( عليه السلام ) : « وصَبَرْتُ على أَخْذِ الكَظَم » ( 4 ) . والكَظَم : مَخْرج النفس ، يقال : كظمني فلان وأخذ بكظمي ورجل مكظوم وكظيم : مكروب قد أخذ الغمّ بكظمه ( 5 ) . ومنه جاء قوله تعالى : ( والكَاظِمين الغَيْظَ ) ( 6 ) . وباعتبار الهدوء والسكون جاء حديث عليّ ( عليه السلام ) : « وهَدَرَ فَنيقُ الباطلِ بَعْد كُظُوم » ( 7 ) . وسمّي موسى بن جعفر ( عليه السلام ) بالكاظم لأنّه كان من المتوسّمين يعلم من يقف عليه بعد موته ويجحد الإمام بعد إمامته ، فكان يكظم غيظه عليهم ولا يبدي لهم ما يعرفه منهم فسُمّي الكاظم لذلك ( 8 ) . والكظيمة والكظائم : خروق تُحفَرُ فيجري فيها الماءُ من بئر إلى بئر . وقيل : أنهار الكرْم المحفورة بعضها إلى بعض نسقاً . والكظيمة : المزادة . وهي الحوض أيضاً ( 1 ) . وإنّما سمّيت بذلك لإمساكها الماء ( 2 ) . ومنه يفسّر الخبر : « أتى النبي ( صلى الله عليه وآله ) كِظامة قوم بالطائف ، فتوضّأ ومَسَح على قدميه » ( 3 ) . [ كعب ] في حديث عليّ ( عليه السلام ) في وصف بيعته بالخلافة : « وتَحامَلَ نَحْوَها العَلِيلُ ، وحَسَرت إليها الكَعَابُ » ( 4 ) . الكَعاب ، بالفتح : المرأةُ حين يبدو ثدْيُها للنُّهود ، ويقال : جارية كاعب ومُكَعِّبٌ ، وجمع الكاعب كواعب . وكَعَبت الجاريةُ تكعُب
--> ( 1 ) نهج البلاغة : 132 ضمن خطبة 91 ( الأشباح ) . ( 2 ) أصول الكافي 2 : 229 باب المؤمن وعلاماته وصفاته . ( 3 ) لسان العرب 12 : 520 ( كظم ) . ( 4 ) نهج البلاغة : 68 خطبة رقم 26 . ( 5 ) لسان العرب 12 : 520 . ( 6 ) آل عمران : 134 . ( 7 ) نهج البلاغة : 157 ضمن خطبة 108 ، وتقدّم في ( فنق ) من كتاب الفاء . ( 8 ) عيون أخبار الرضا 1 : 112 باب السبب الذي قيل من أجله بالوقف على موسى بن جعفر ( عليهم السلام ) . وانظر البحار 48 : 10 باب أسمائه وألقابه وكناه وحليته وفيه تفصيل أكثر . ( 1 ) المحيط في اللغة 6 : 234 باب الكاف والظاء والميم . ( 2 ) معجم مقاييس اللغة 5 : 185 ( كظم ) . ( 3 ) كتاب الأربعين للشيخ البهائي : 39 . ( 4 ) نهج البلاغة : 351 ضمن كلام رقم 229 .