عادل عبد الرحمن البدري
587
نزهة النظر في غريب النهج والأثر
جَعَلَوا نُحُورَهُم أغرَاضَ المَنِيَّةِ » ( 1 ) . العَمْس : عمس عليه الأمر يعمسِه وعمّسه خلّطه ولبّسه ولم يبيّنه . والعماس : الداهية . وكلُّ مالا يُهتدى له : عَماس . والعموس : الذي يتعسّف الأشياء كالجاهل ( 2 ) . وعُميْس : فُعَيْل من قولهم : تعامس عن الشيء ، إذا تغافل عنه ، وعُميس أبو أسماء بنت عُمَيْسِ التي تزوّجها جعفر بن أبي طالب ( رضي الله عنه ) ( 3 ) . [ عمم ] في الحديث : « أعوذ بك من شرِّ السامة والهامّة والعامّة واللامّة » ( 4 ) . العامّة : خلاف الخاصّة ، قال ثعلب : سُمّيت بذلك لأنّها تَعُمّ بالشرِّ ، والعمم العامّة اسم للجمع ، قال رؤبة . أنت ربيع الأقربين والعمم . ويقال رجلٌ عُمِّيٌّ ورجل قُصْريٌّ ، فالعُمّي العامّ ، والقُصريّ الخاص . ومنه المعَمّم : السيّد الذي يُقلّده القوم أمورهم ويلجأ إليه العوامّ ( 5 ) . [ عمه ] في حديث عليّ ( عليه السلام ) : « وكَيْفَ تَعْمَهُونَ وَبَيْنَكُم عِتْرَةُ نَبيِّكُمْ » ( 6 ) . العَمه : التردّد في الأمر من التَّحيُّرِ . يقال : عمَه فهو عَمِهٌ وعامِهٌ ( 7 ) . [ عمي ] في حديث عليّ ( عليه السلام ) في وصف جهنم : « مَخُوف وَعِيدُها ، عَم قَرَارُها ، مُظْلِمَة أَقْطَارُها » ( 1 ) . العَمَى : ذهاب البصر ، عَمِيَ يَعْمَى عَمًى . ورجال عُمْيٌ ، وَرُجلٌ عَم ، وقومٌ عَمُون ، من عَمَى القلب . ومن هذا المعنى يقال : ما أعماه ، ولا يقال من عَمَى البصر ، ما أعماه ! والعَماية : الغوايةُ ، وهي اللّجاجة . والعَمايةُ والعماء : السحاب الكثيف المطبق ( 2 ) . وأسند ( عليه السلام ) العمى إلى قرارها مجازاً باعتبار أنّه لا يُهتدى فيه لظلمته ، أو لأنّ عمقها لا يُوقف عليه لبعده ( 3 ) . ومن هذا يقال : خبط
--> ( 1 ) نهج البلاغة : 89 خطبة 51 ، وسيأتي في ( لمم ) من كتاب اللام . ( 2 ) لسان العرب 6 : 147 ( عمس ) . ( 3 ) الاشتقاق : 522 . ( 4 ) معاني الأخبار : 173 ، وتقدّم في ( سمم ) من كتاب السين . ( 5 ) لسان العرب 12 : 426 ( عمم ) . ( 6 ) نهج البلاغة : 119 ضمن خطبة 87 . ( 7 ) مفردات الأصفهاني : 348 ( عمه ) . ( 1 ) نهج البلاغة : 282 ضمن خطبة 190 . ( 2 ) العين 2 : 266 باب العين والميم . وقال ابن دريد : العماء سحاب رقيق . الجمهرة 2 : 1080 . ( 3 ) شرح النهج لابن ميثم 4 : 208 .