عادل عبد الرحمن البدري
532
نزهة النظر في غريب النهج والأثر
[ ظمأ ] في حديث عليّ ( عليه السلام ) لمن يرجو الآخرة : « أظْمَأَ الرَّجَاءُ هَواجِرَ يَوْمِه » ( 1 ) . الظمأ : يقال ظِمئتُ أظمَأ ظَمَأً ، وربّما مدّوا . فقالوا : ظمياء ، إذا عِطشت . وشفة ظَمياء مثل لمياء سواء ، وهي سُمرة في الشفة تُستحسن ( 2 ) . [ ظنب ] في حديث عليّ ( عليه السلام ) في وصف الطاووس : « قَدْ نَجَمَتْ من ظُنْبوبِ سَاقِهِ صِيصيَةٌ خَفِيَّةٌ » ( 3 ) . الظُنبوب : حرفُ الساقِ اليابس من قُدُم ، وقيل : هو ظاهر الساق ، وقيل : هو عظمه ( 4 ) . ومنه خبر المغيرة : « عارية الظُنبوب » . أي عَرِي عظمُ ساقها من اللحم لهزالها ( 5 ) . [ ظنن ] في دعاء الحسين ( عليه السلام ) للاستسقاء : « اللهم معطي الخيرات من مظانّها ، ومنزل الرحمات من معادنها » ( 6 ) . المظنة ، بكسر الظاء : للِمَعلمَ وهو حيث يُعلم الشيء ، قال النابغة : فإنّ مَظِنّة الجهل الشباب . والجمع المظانّ . ومظنّة الشيء : موضعه ومألفه ( 7 ) . يقال : ظننت به الخير فكان عند ظنّي ، وهو مظنّة للخير ، وهو من مظانه ( 1 ) . وفي حديث فاطمة ( عليها السلام ) عن أبيها ( صلى الله عليه وآله ) : « وأزال التظنّي والشبهات في الغابرين » ( 2 ) . التظنّي : في موضع التظنّن ، يقال : خبر ظَنُون لا يُدرى أحقّ هو أم باطل . والظّنِينُ : المتّهم الذي تُظنُّ به التُهمة . ومصدره : الظّنّة ( 3 ) . ومنه قوله تعالى : ( وما هُوَ علَى الغَيْبِ بِظَنين ) ( 4 ) . وهي قراءة ابن كثير وأبو عمرو والكسائي ( 5 ) . أي بمتهم من الظِنّة وهي التهمة ( 6 ) . وفي حديث عليّ ( عليه السلام ) : « إنَّ الرّجُل إذا كان لَهُ الدّيْنُ الظّنُونُ ، يَجِبُ عليه أَنْ يُزكّيه ، لِمَا مَضَى ، إذا قَبَضَهُ » . قال الشريف الرضي : فالظنون الذي لا يعلم
--> ( 1 ) نهج البلاغة : 111 خطبة 83 ، وسيأتي في ( هجر ) . ( 2 ) جمهرة اللغة 2 : 1101 باب الظاء في الهمزة وص 935 ( ظ م ي ) . ( 3 ) نهج البلاغة : 237 ضمن خطبة 165 ، وتقدّم في ( صيص ) من كتاب الصاد . ( 4 ) لسان العرب 1 : 572 ( ظنب ) . ( 5 ) النهاية 3 : 162 ( ظنب ) . ( 6 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 537 ضمن ح 1504 . ( 7 ) المصباح المنير : 387 ( الظن ) . ( 1 ) أساس البلاغة 2 : 93 ( ظنن ) . ( 2 ) الاحتجاج : 106 . ( 3 ) المحيط في اللغة 10 : 12 باب الظاء والنون . ( 4 ) التكوير : 24 . ( 5 ) السبعة في القراءات لابن مجاهد : 673 ، والقراءة المشهورة هي بالضاد . ( 6 ) الكشاف 4 : 713 .