عادل عبد الرحمن البدري
522
نزهة النظر في غريب النهج والأثر
[ طوح ] في حديث عليّ ( عليه السلام ) مع أهل النهروان : « قد طَوّحَت بِكُم الدّارُ ، واحْتَبلَكُم المِقْدَارُ » ( 1 ) . الطوح : يقال : طوّحه هو وطوّح به : توّهه وذهب به ههنا وههنا ، فتطوّح في البلاد ، إذا رمى بنفسه ههنا وههنا ، أو حمله على ركوب مفازةُ يُخاف فيها هلاكه . وكلّ شيء ذهب وفني : فقد طاح يطيحُ طوحاً وطيْحاً ، لغتان . وطوّح الشيء وطيّحه : ضيّعه . ويقال : أين طُيّح بك ؟ أي أين ذُهِب بك ( 2 ) . ومنه خبر أبي هريرة عن يوم اليرموك « فما رُئي مَوْطن أكثرُ قِحْفاً ساقطاً ، وكفّاً طائحة » أي طائرة من معصمها ساقطة ( 3 ) . ومن هذا المعنى قال عليّ ( عليه السلام ) : « ضَرْبٌ بالمَشْرَفِيّةِ تَطيرُ منه فَرَاش الهَام ، وتَطِيحُ السَّواعِدُ والأقْدَامُ » ( 4 ) . والمحتبل : الذي أُخذ في الحِبالة . واحتبله : أخذه وصاده بالحِبالة . والمحبول الوحشيُّ الذي نَشِبَ في الحِبالة ، وقيل : المحبول الذي نُصبت له الحِبالة ، وإنْ لم يقع فيها ( 5 ) . والمقدار : الموت . قال الليث : المِقْدار اسم القَدْر ، إذا بلغ العبدُ المقدارَ مات ( 6 ) . [ طود ] في حديث عليّ ( عليه السلام ) في عجيب صنعة الكون : « ونُشوزَ مُثُونها وأطْوادِها » ( 1 ) . الطَّوْد : الجبل ، والجمع أطواد ( 2 ) . [ طور ] في حديث عليّ ( عليه السلام ) : « واللهِ لا أَطُورُ به ما سَمَر سَمير » ( 3 ) . الطَّور والطُّوار : ما كان على حذو الشيء أو بحذائه وفلان لا يَطورني ، أي لا يقرب طَوَاري . ويقال : لا أطور به ، أي لا أقربه . وطار حول الشيء طوْراً وطوراناً : حام . ورأيتُ حبلاً بطُوار هذا الحائط ، أي بطوله . ويقال : هذه الدار على طوارِ هذه الدار ، أي حائطها متّصل بحائطها على نسق واحد . والطَّور : الحدّ بين الشيئين . وعدا طَوْره ، أي جاوز حدّه والعرب تقول : ما بالدار طوريٌّ ولا دُورِيٌّ ، أي أحدٌ ، ولا طورانيٌّ مثله . والطُّور : الجبل ، وطور سيناء ، جبل بالشام ، وهو
--> ( 1 ) نهج البلاغة : 80 خطبة 36 ، وتقدّم قطعة من الحديث في ( حبل ) من كتاب الراء وسيأتي في ( قدر ) من كتاب القاف . ( 2 ) لسان العرب 2 : 536 ( طوح ) . ( 3 ) النهاية 3 : 141 ( طوح ) . ( 4 ) نهج البلاغة : 78 خطبة 34 . ( 5 ) لسان العرب 11 : 136 ( حبل ) . ( 6 ) لسان العرب 5 : 79 ( قدر ) . ( 1 ) نهج البلاغة : 328 خطبة 211 . ( 2 ) جمهرة اللغة 2 : 660 باب الدال والطاء . ( 3 ) نهج البلاغة : 183 ضمن خطبة 126 . متحدثاً عن أصحابه حين طلبوا منه مداناة الجور لطلب النصر .