عادل عبد الرحمن البدري

474

نزهة النظر في غريب النهج والأثر

فَرِيضةً مِن ا للهِ ) ( 1 ) . والمتصدّق : المعطي ، وفلان يتصدّقُ ، إذا أعطى ( 2 ) . والمُصَدِّق : آخذ الصدقات ( 3 ) . يقال : أخذ المصَدّق الفريضة ( 4 ) . وفي الحديث : « إنّما هذا المال من الصدقة أوساخ أيدي الناس » . وفي رواية أخرى : « غسالات أيدي الناس » ، وقال للعباس : « ما كنت لاستعملك على غسالة ذنوب الناس » . وفي التشبيه وجهان ، أحدهما أن تكون أموال الصدقات لما كان إخراجها مطهراً لما وراءها من سائر الأموال جرت مجرى المياه التي تغسل بها الأدران ، والوجه الآخر أن يكون المراد أنّ أموال الصدقات في الأكثر لا تكون إلاّ أسافل الأموال ( 5 ) . وفيها قال عليّ ( عليه السلام ) : « صدقةُ السرّ تُكفّر الخَطيئة » ( 6 ) . [ صدا ] في حديث عليّ ( عليه السلام ) في التزهيد في الدنيا : « فلم يبق منها إلاّ سَمَلةٌ كَسَملَةِ الإدَاوَةِ ، أو جُرعَة كَجُرْعةِ المَقْلَةِ ، لو تمزَّزها الصَّدْيان لم يَنْقَع » ( 7 ) . الصديان : يقال : صَدِيَ صدًى ، من باب تَعِب ، عَطِش ، فهو صد وصاد وصديان ، وامرأةٌ صَدِيَةٌ وصادية وصَدْيا ، على فَعْلى ، وقومٌ صِداء ، مثل عِطاش وزناً ومعنى ( 8 ) . قال الخليل : الصدى : العطش الشديد ، ولا يكون ذلك حتى يجفّ الدماغ وييبَس ( 1 ) . وصدَّى بيديه : صفّق ( 2 ) . والصَّدا : بدن الإنسان بعدما يموت ( 3 ) . والصَّداة فعل المتصدّي ، وهو الذي يرفع رأسه وصدره ، ويقال للرجل المنتصب لأمر يفكّر فيه ويدبّره : هو يُصاديه ( 4 ) . وقد استُعير منه للدنيا في وصف عليّ ( عليه السلام ) لها : « ألا وهي المُتَصَدّيةُ العَنون » ( 5 ) . وهو وصف للمرأة الفاجرة التي من شأنها

--> ( 1 ) التوبة : 60 . ( 2 ) أدب الكاتب : 27 كتاب المعرفة . ( 3 ) العين 5 : 57 ( صدق ) . ( 4 ) أساس البلاغة 2 : 11 ( صدق ) ، قال الشاعر : ودّ المصَدِّق من بني غُبَر * أنَّ القبائل كلّها غَنَمُ ( 5 ) المجازات النبوية : 284 ح 357 . ( 6 ) نهج البلاغة : 163 ضمن خطبة 110 . ( 7 ) نهج البلاغة : 89 ضمن خطبه 52 ، وسيأتي الحديث في ( نقع ) من كتاب النون . ( 8 ) المصباح المنير : 336 ( الصدى ) . ( 1 ) العين 7 : 140 ( باب الصاد والدال ) . ( 2 ) أساس البلاغة 2 : 11 ( ص د ى ) . ( 3 ) ما اتفق لفظه واختلف معناه : 213 رقم 647 ، وقال الخليل : الصَّدَى : الدَّماغ نفسه ، ويقال : بل هو الموضع الذي جُعل فيه السمع من الدماغ ، وطائر تزعم العرب أنّ الرجل إذا مات خرج من أذنيه ويصيح : وافلاناه ، فأبطله رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) . ( 4 ) العين 7 : 141 . ( 5 ) نهج البلاغة : 285 ضمن خطبة 191 .