عادل عبد الرحمن البدري
444
نزهة النظر في غريب النهج والأثر
والأُذن ، ونهانا عن الخَرْقاء والشَّرْقاء والمقابَلة والمدابَرة » . الشرقاء في الغنم : المشقوقة الأُذن باثنين حتى ينفذ إلى الطرف ( 1 ) . يقال : شرِقت الشاهُ شَرَقاً ، من باب تعب ، إذا كانت مشقوقة الأُذن باثنتين فهي شرقاء ، ويتعدّى بالحركة فيقال : شَرَقها شرْقاً ( 2 ) . وشَرِق الرجلُ يَشْرق شَرَقاً : إذا بالماء ( 3 ) . ومن هذا جاء وصف عليّ ( عليه السلام ) للناس في الدنيا : « مع كُلِّ جَرْعة شَرَق » ( 4 ) . ولطمه فَشَرقَ الدمُ في عينه ، إذا احمرّت واشرورقت . وشَرَقت الشمسُ ، إذا طلعت ، وأشرقت ، إذا امتدَّ ضوؤها ( 5 ) . وأيّام التشريق ثلاثةٌ ، وهي بَعْد يوم النّحر ، وقيل : سُمّيت بذلك لأنّ لحوم الأضاحي تُشرق فيها ، أي تُقدَّد في الشرْقة ، وهي الشمس . وقيل : تشريقها : تقطيعها وتشريحها ( 6 ) . [ شرك ] في حديث عليّ ( عليه السلام ) عن الإيمان : « ودَرَست سُبُله ، وعَفَت شُرُكه » ( 7 ) . شرك الطريق : جوادّه ، وقيل : هي الطرق التي لا تخفى عليك ، ولا تستجمع لك ، فأنت تراها وربمّا انقطعت غير أنّها لا تخفى عليك . قال الأصمعي : شَرَك الطريق ، أنساع الطريق ، الواحدة شَرَكة . وقال غيره : هي أخاديد الطريق ، وهي ما حفرت الدوابّ بقوائمها في متن الطريق ( 1 ) . والشِرْك : النصيب ، ومنه قولهم : ولو أعتق شِرْكاً له في عَبْد ، أي نصيباً ، والجمع أشراك ، مثل قِسْم وأقسام ( 2 ) . ومن هذا يفسّر ما جاء في الحديث : « ما كان من مال حرام فهو شِرْك الشيطان ، فإذا اشترى به الإماء ونكحهنّ وولد له فهو شرك الشيطان » ( 3 ) . وشرك : مصدر بمعنى اسم المفعول أو اسم الفاعل ، أي مشاركاً فيه مع الشيطان ( 4 ) . وفي حديث روي عن الباقر ( عليه السلام ) قال : « في المسح تمسح على النعلين ولا تدخل يدك تحت الشر ك » ( 5 ) . الشراك : سير
--> ( 1 ) معاني الأخبار : 222 ، وتقدّم الحديث في ( خرق ) من كتاب الخاء . ( 2 ) المصباح المنير : 310 ( شرق ) . ( 3 ) جمهرة اللغة 2 : 731 . ( 4 ) نهج البلاغة : 202 ضمن خطبة 145 . ( 5 ) جمهرة اللغة 2 : 731 باب الراء والشين وما بعدهما . ( 6 ) المصباح المنير : 310 . ( 7 ) نهج البلاغة : 46 ضمن خطبة 2 ، وتقدّم الحديث في ( درس ) من كتاب الدال . ( 1 ) لسان العرب 10 : 450 ( شرك ) . ( 2 ) المصباح المنير : 311 ( شرك ) . ( 3 ) تفسير القمي 2 : 22 . ( 4 ) مجمع البحرين 2 : 948 ( شرك ) . ( 5 ) تهذيب الأحكام 1 : 90 ح 237 .