عادل عبد الرحمن البدري
429
نزهة النظر في غريب النهج والأثر
حرف الشين [ شأب ] في حديث عليّ ( عليه السلام ) عن السحاب : « تَمْريه الجَنُوبُ دِررَ أهاضيبه ودُفَع شآبيبه » ( 1 ) . الشآبيب من المطر : الدُّفعات ، واحدها شؤبوب ، قال أبو زيد : الشُّؤبوب . المطر يُصيب المكان ويخطىء الآخر ، ومثله النَّجوُ والنَّجاء . ولا يقال للمطر شؤبوب إلاّ وفيه بَرَدُ . ويقال للجارية : إنّها لحسنةُ شآبيب الوجه ، وهو أوّل ما يظهر من حُسْنها ، في عين الناظر إليها ( 2 ) . ويقال للنجم المُضيء : مَشبوب . وشآبيب الشمس : طرائقها ، إذا طلعت الشمس والشُّؤبوب : شِدَّة حرّها ( 3 ) . [ شأن ] في حديث عليّ ( عليه السلام ) لمّا ولي غسل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : « لولا أنّك أمَرْت بالصّبْر ، ونَهَيْتَ عن الجَزَع ، لأنْفذنا عليك ماءَ الشُّؤون ، ولكان الداءُ مُمَاطِلاً ، والكَمَدُ مُحَالِفاً » ( 1 ) . الشأنُ : مَجْرى الدّمْع إلى العين ، والجمع أشؤُن وشؤون . وقال الأصمعي : الشؤون مواصل القبائل بين كلّ قبيلتين شأن ، والدموع تخرج من الشؤون ، وهي أربع بعضها إلى بعض . وقيل : الشؤون عروق في الجبل يَنْبُتُ فيها النّبْع ، واحدها شأن ، وقيل : صدوع فيها تراب ينبت . وشؤون الخمر : ما دبّ منها في عروق الجسد ( 2 ) . والشأن : الخطب ، والجميع الشؤون ( 3 ) . وروي عن النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) في قوله تعالى : ( كُلَّ يَوْم هُوَ في
--> ( 1 ) نهج البلاغة : 133 ضمن خطبة 91 . ( 2 ) لسان العرب 1 : 480 ( شأب ) . ( 3 ) المحيط في اللغة 7 : 270 باب الشين . ( 1 ) نهج البلاغة : 355 ضمن كلام له ( عليه السلام ) رقم 235 . ( 2 ) لسان العرب 13 : 230 ( شأن ) . ( 3 ) المحيط في اللغة 7 : 383 باب الشين والنون .