عادل عبد الرحمن البدري
39
نزهة النظر في غريب النهج والأثر
الإئتلاء : الحَلِف . والأُلْوة والأَلْوة والإلْوة ، والأليّة ، على فعيلة ، والألِيّا ، كلّه ; اليمين ، والجمع ألايَا والفعل آلى يُؤْلي إيلاءً : حَلَف ، وتألّى يتألّى تألّياً وأتَلى يأتَلي أتِلاءً ( 1 ) . ومن هذا جاء قوله تعالى : ( ولا يأتل أولوا الفضل منكم والسَّعة ) ( 2 ) . ومن المجاز ما جاء في كتابه ( عليه السلام ) إلى معاوية : « فإنّي أولي لك بالله أليَّةً غير فاجرة » ( 3 ) . وصفها بأنها غير مائلة عن الصدق . وألا يَألو ألْواً وأُلوّاً وأُليّا وإليّا وألّى يُؤَلِّى تَأْليَةً وأْتَلى : قصَّر وأبطأ ، ويقال للكلب إذا قصّر عن صيده : ألّى ، وكذلك البازي . وما ألوتُ ذلك ، أي ما استطعته . والعرب تقول : أتاني فلانٌ في حاجة فما أَلَوْتُ ردّه ، أي : ما استطعت . وأتاني في حاجة فألوت فيها ، أي : اجتهدت ( 4 ) . فهو من الأضداد ، يقال : ألا ، إذا جهد ، وإذا قصّر ( 5 ) . قال ابن الأعرابي : الألْوُ : التقصير ، والمنع ، والاجتهاد ، والاستطاعة ، والعطيّة . والآلاء : النِّعَم ، واحدها أَلًى ، بالفتح ، وإِلْيٌ وإِلًى ( 6 ) . والألُوّة : العود الذي يُتبخّر به ، فارسي معرّب . وألية الشاة : معروفة ، وكبش أليان ، إذا كان عظيم الألية ، وكذلك الرجل ، ولا يقال للمرأة ذلك ، وإنّما يقال : عجزاء ( 7 ) . [ أمر ] في حديث عليّ ( عليه السلام ) : « أَزْرَىَ بِنَفْسِه مَنِ اسْتَشْعَرَ الطَّمَعَ ، وَرَضِيَ بِالذُّلِّ مَنْ كَشَفَ عَنْ ضُرِّهِ وَهَانَتْ عَلَيْهِ نَفْسُهُ من أمَّرَ عليها لِسَانَهُ » ( 1 ) . الإمرة والإمارة : يقال أمِرَ فلانٌ وأَمُرَ ، بالضم ، أي صار أميراً ، والأنثى بالهاء . وأُمِّر فلان : إذا صُيّر أميراً . والتأمير ، تولية الإمارة . وأمير مُؤَمّرٌ : مملّك . ويقال : لك عليّ أمرَةٌ أطيعك فيها ، وهي المرّة الواحدة من الأُمور ، ولا يقال : إمرة ، بالكسر ، إنّما الإمرة من الولاية ( 2 ) . ومن معنى الولاية جاءت تسمية عليّ ( عليه السلام ) أمير المؤمنين ، والذي رواه الصادق ( عليه السلام ) أنّ
--> ( 1 ) لسان العرب 14 : 39 ( ألا ) . ( 2 ) النور : 22 . ( 3 ) نهج البلاغة : 447 من كتاب رقم 55 . ( 4 ) لسان العرب 14 : 40 ( أَلا ) . ( 5 ) الأضداد للصغاني : 223 ( المطبوع في ذيل الأضداد الثلاثة ) ط بيروت . ( 6 ) لسان العرب 14 : 41 . ( 7 ) جمهرة اللغة 1 : 247 ( ل أو ي ) . ونسب إلى أعرابي أنّه مرّ بالنبي ( صلى الله عليه وآله ) وهو يُدفن فقال : ألا جعلتم رسول الله في سفَط * من الأُلوّة أصْدى مُلْبَساً ذَهَباً ( 1 ) نهج البلاغة : 469 ح 2 . ( 2 ) لسان العرب 4 : 31 ( أمر ) .