عادل عبد الرحمن البدري

365

نزهة النظر في غريب النهج والأثر

العزّة » ( 1 ) . وباعتبار الأنفة والكبرياء قال ( عليه السلام ) : « فإذا كانت المرأة مزهُوَّةً لم تُمَكّن من نَفْسَها » ( 2 ) . [ زوج ] في حديث عليّ ( عليه السلام ) في التوحيد : « ولا يُوصَفُ بالأزواج » ( 3 ) . الزّوج : الشَّكْل يكون له نظيرٌ كالأنصاف والألوانِ ، أو يكون له نقيضٌ كالرَّطْب واليابسِ ، والذَّكر والأُنثى ، والليل والنهار ، والحُلْوِ والمُرِّ ( 4 ) . وكلّ ما في العالم زوْجُ من حيثُ أنّ له ضِدّاً أو مِثلاً ما ، أو تركيباً ما ، بل لا يَنْفَكُّ بَوجْه من تركيب ( 5 ) . [ زوح ] في حديث عليّ ( عليه السلام ) : « قد زَاحَت عنكُم الأبَاطيلُ » ( 6 ) . الزيح : يقال : زاح الشيء يزوح ويزيح زيْحاً وزيحاناً ، إذا زال عن مكانه ، وزحته وأزحته أنا إزاحةً ، وهو مزوح ومُزاح ( 7 ) . [ زور ] في حديث عليّ ( عليه السلام ) في مآل الإنسان إلى الفناء ومصيره إلى القبر : « إلى دار غُرْبَته ، ومُنْقطَع زَوْرَتِه » ( 8 ) . الزيارة : في العرف هي قصد المزور إكراماً له واستئناساً به . وزار فلان فلاناً ، أي مال إليه ، والمزار : موضع الزيارة . والزَّوْرُ : الزائر ، وهو في الأصل مصدر وضع موضع الاسم كصَوم ونَوْم بمعنى صائم ونائم ، والزور : الزائرون وزاره يزورُه زوْراً وزيارةً وزوارةً وازداره : عاده ، افتعل من الزيارة ( 1 ) . وقد يُفسّر دعاء الباقر ( عليه السلام ) : « اللّهم اجعلني من زوّارك وعمّار مساجدك » ( 2 ) . باللجوء والقصد إلى الله والتوجّه نحوه ، أو يكون مراده زيارة أوليائه وأصفيائه ، فزيارتهم زيارة الله . قال الشيخ الصدوق في ذيل حديث الكاظم ( عليه السلام ) ، في فضل زيارة الرضا ( عليه السلام ) : « من زاره أو بات عنده ليلةً كان كمن زار الله في عرشه » . كمن زار الله في عرشه ، ليس بتشبيه ; لأنّ الملائكة تزور العرش وتلوذ به وتطوف حوله . ونقول : نزور الله في عرشه كما يقول

--> ( 1 ) نهج البلاغة : 430 ضمن كتاب رقم 53 للأشتر النخعي . ( 2 ) نهج البلاغة : 510 ح 234 . ( 3 ) نهج البلاغة : 262 ضمن خطبة 182 . ( 4 ) المصباح المنير : 258 . ( 5 ) مفردات الراغب : 216 ( زوج ) . ( 6 ) نهج البلاغة : 222 ضمن خطبة 157 . ( 7 ) جمهرة اللغة 1 : 530 باب الحاء والزاي وما بعدهما من الحروف . ( 8 ) نهج البلاغة : 113 ضمن خطبة 83 . ( 1 ) لسان العرب 4 : 338 ( زور ) . ( 2 ) التهذيب 2 : 123 ح 467 .