عادل عبد الرحمن البدري
348
نزهة النظر في غريب النهج والأثر
كناية عن تسرّعهم في استلام زمام الأمور عن غير حكمة وروية . [ ريش ] روى أبو عبد الله ( عليه السلام ) أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : « إنّ الملائكة لتنفر عند الرهان وتلعن صاحبه ما خلا الحافِر والخُفّ والرَّيش والنَّصْل فإنّها تحضرها الملائكة » ( 1 ) . الريش : بالفتح ، مصدر راش السهم يريشه ريشاً ، إذا ركّب عليه الريش ، ورشت السهم ألزقت عليه الريش فهو مريش . والمريش السهم الذي عليه ريش . وأبري السهم وأريشها ، أي أعمل لها ريشاً . يقال : فلان لا يريش ولا يبري ، أي لا يضرّ ولا ينفع ( 2 ) . وريش السهم يقال لها القذاذ أيضاً ( 3 ) . وفي حديث عليّ ( عليه السلام ) : « وأَلْبَسَكُم الرِّيَاش » ( 4 ) . الرياش : كلُّ اللباس ، والرّيش : الزينة . وقال القتيبي : الريش والرياش واحد ، وهما ما ظهر من اللباس . يقال : إنّه لحسن الريش ، أي الثياب ( 5 ) . وفيه حديث عليّ ( عليه السلام ) : أنّه اشترى قميصاً بثلاثة دراهم وقال : « الحمدُ لله الذي هذا من رياشه » ( 6 ) . ومنه قوله تعالى : ( يا بني آدم قد أنزلنا عليكم لِباساً يُواري سوآتكم وريشاً ) ( 7 ) . وقد وصف عليّ ( عليه السلام ) النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) وزهده في الدنيا بقوله : « وأحبّ أن تغيب زينَتُها عن عَيْنه ، لكيلا يَتَّخِذَ منها رِيَاشاً » ( 1 ) . وجاء في حديث أبي جعفر ( عليه السلام ) عن زرارة قال : قلت له : أسجد على الزّفت ، فقال : لا ، ولا على الثوب الكرسف ، ولا على الصوف ، ولا على شيء من الحيوان ، ولا على طعام ، ولا على شيء من ثمار الأرض ، ولا على شيء من الرياش ( 2 ) . [ ريط ] في حديث عليّ ( عليه السلام ) واصفاً الأرض وقد سقاها الغيث : « وتَزْدَهي بِما أُلبِسَتْهُ من رَيْطِ أَزَاهيرِها ، وحِلْيَةِ ما سُمطَتْ به من نَاضِر أنوارِها » ( 3 ) . الرَّيْطَةُ : كلّ مُلاءة ليست لِفْقين ، أي قطعتين ، والجمع رياط وَريْط ، وقد يُسمّى كلّ ثوب رقيق رَيْطة ( 4 ) . واستعار ( عليه السلام ) اللبس إلى
--> ( 1 ) من لا يحضره الفقيه 3 : 49 ح 3303 و 4 : 59 ح 2094 . ( 2 ) لسان العرب 6 : 309 ( ريش ) . ( 3 ) لسان العرب 3 : 503 ( قذذ ) . ( 4 ) نهج البلاغة : 107 خطبة 83 . ( 5 ) لسان العرب 6 : 309 ( ريش ) . ( 6 ) النهاية 2 : 288 ( ريش ) . ( 7 ) الأعراف : 26 . ( 1 ) نهج البلاغة : 162 خطبة 109 . ( 2 ) فروع الكافي 3 : 330 ح 2 باب ما يُسجد عليه وما يُكره . ( 3 ) نهج البلاغة : 133 ضمن خطبة 91 ( الأشباح ) . ( 4 ) المصباح المنير : 248 .