عادل عبد الرحمن البدري

317

نزهة النظر في غريب النهج والأثر

كسره ( 1 ) . ومنه يفسر الخبر : « قال لهم : كيف تُقاتلون ؟ قالوا : إذا دنا القوم كانت المراضخة » . وفُسّر بأنّه المراماة بالسهام ، من الرضخ : الشدخ . وفي خبر صهيب : « أنّه كان يرتَضِخُ لُكْنه روميّة ، وكان سلمان يرْتَضِخُ لكنه فارسية » أي كان هذا ينزع في لفظه إلى الروم ، وهذا إلى الفرس ، ولا يستمرُّ لسانهما على العربية استمراراً ( 2 ) . [ رضض ] في حديث عليّ ( عليه السلام ) في التحذير من الفتن : « تَدُقُّ أهلَ البَدْوِ بِمِسْحَلِها ، وَتَرُضُّهُم وتَرفضّهُم بِكَلْكَلِها ، يَضيع في غُبارها الوُحْدان » ( 3 ) . الرض : يقال رضّ الشيء يَرُضّه رَضّاً ، إذا دقّه ولم يُنعِم دقّه ، والشيء رضيص ومرضوص ، ورضاض كلِّ شيء : ما رُضَّ منه ( 4 ) . والرضيض : هو التمر اليابس يُرضُّ ويُلْقى في الحليب ( 5 ) . والرَّضْراضُ : حِجارة تَترَضْرَضُ على وجه الأرض ، أي تتحرك ولا ثَتْبُت ، وسُمّيت بها لتكسّرها من غير فعل الناس بها ، والرضراضة : الكثيرة اللحم ( 6 ) . [ رضف ] عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : « إذا ابتليت بأهل النصب ، ومجالستهم فكن كأنّك على الرَّضْف حتّى تقوم ، فإنّ اللّه يمقتهم ويلعنهم ، فإذا رأيتهم يخوضون في ذكر إمام من الأئمّة فقم فإنّ سخط اللّه ينزل هناك عليهم » ( 1 ) . الرَّضْف : الحجارة المحماة والواحدة رَضْفَة . ورضفتُ اللحمَ ، شويته على الرَّضف ( 2 ) . ولا يقال للحجارة رَضْف إلاّ إذا كانت مُحْماةً بالشمس والنار ( 3 ) . وأهل النصب ، ويقال لهم : الناصبية والنواصب ، وهم الذين ينصبون لعليّ ( عليه السلام ) العداء ( 4 ) . يقال : ناصبه الحرب والعداوة ونصب له ، وإنْ لم يذكر الحرب جاز ( 5 ) .

--> ( 1 ) لسان العرب 3 : 19 ( رضخ ) . ( 2 ) النهاية 2 : 228 ( رضخ ) . ( 3 ) نهج البلاغة : 211 ضمن خطبة 151 ، وسيأتي في ( سحل ) من كتاب السين . ( 4 ) جمهرة اللغة 1 : 122 ( رض ض ) . ( 5 ) أساس البلاغة 1 : 344 ( رض ض ) . ( 6 ) العين 7 : 8 ( رض ) ، قال الزمخشري : الرضراض : هو الحصى الصغار . ( 1 ) أُصول الكافي 2 : 379 ح 13 ، وسيأتي في ( نصب ) من كتاب النون . ( 2 ) المصباح المنير : 229 ( رضف ) . ( 3 ) فقه اللغة وسرّ العربية 18 الفصل الثالث الباب الثالث . ( 4 ) أساس البلاغة 2 : 446 ( نصب ) . ( 5 ) مفردات الأصفهاني : 494 ( نصب ) .