عادل عبد الرحمن البدري
308
نزهة النظر في غريب النهج والأثر
للراجل . ونظيره : الرّكْب والصّحْب . وقرئ : « ورجْلك » ، على أنّ فعْلاً بمعنى فاعل ، نحو تَعْب وتاعب ( 1 ) . وفيه جاء حديث الصادق ( عليه السلام ) : « للفارس سهمان وللراجل سهم » ( 2 ) . والراجل : خلاف الفارس ، سواءً أكان راجلاً أم راكباً غير الفرس ( 3 ) . وفي الخبر : « الرِّجْل جُبار » . أي ما أصابت الدابّة برِجْلها فلا قَوَد على صاحبها . وفي حديث ابن المسيّب : « لا أعلم نبيّاً هلك على رجْله من الجبابرة ما هلك على رِجْل موسى » ( عليه السلام ) ، أي في زمانه . يقال : كان ذلك على رجْل فُلان ، أي في حياته ( 4 ) . [ رحب ] في حديث عليّ بن الحسين ( عليه السلام ) قال : « قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : لا يغرّنكم رَحبُ الذّراعين بالدم فإنّ له عند الله قاتلاً لا يموت . قالوا : يا رسول الله وما قاتل لا يموت ؟ قال : النار » ( 5 ) . رحب الذراع : الرّحْب بالفتح ، والرحيب : الشيء الواسع . ورحْب الصدر ورحيب الجوف : واسعهما . ورحب الذّراع ، أي : واسع القوّة ( 6 ) . وقد كنّى عليّ ( عليه السلام ) عن كثرة أكل الذي يأتي بعده بقوله : « سيَظْهُر عليكم بَعدي رَجُلٌ رَحْبُ البُلْعوم » ( 7 ) . وقال أكثر الشارحين : المراد معاوية ، لأنّه كان بطيناً كثير الأكل . وقيل : الحجّاج ( 1 ) . وفي حديث هند في وصفه ( صلى الله عليه وآله ) : « رَحْب الرّاحة » ( 2 ) . الرُّحب : السّعَة . رَحُب الشيء رُحْباً ورَحابةً ، فهو رَحْب ورحيب ورُحاب ، وأرحب : اتّسع ( 3 ) . ورحب الراحة : معناه واسع الرّاحة كبيرها . والعرب تمدح بِكبَر اليد وتهجو بصغرها ، قال الشاعر : فناطوا من الكذّاب كفّاً صغيرةً * وليس عليهم قَتْلُه بكبير وقالوا : رحب الراحة ، أي كثير العطاء ( 4 ) . [ رحض ] في حديث عليّ ( عليه السلام ) : « حَجُّ البيت واعتِمَارُهُ يَنْفيان الفَقْر ويَرْحَضَان الذَّنبَ » ( 5 ) .
--> ( 1 ) الكشاف 2 : 678 . ( 2 ) فروع الكافي 5 : 44 ح 20 . ( 3 ) مجمع البحرين 2 : 682 ( رجل ) . ( 4 ) النهاية 2 : 204 ( رجل ) . ( 5 ) من لا يحضره الفقيه 4 : 93 ح 5152 . ( 6 ) لسان العرب 1 : 414 ( رحب ) . ( 7 ) نهج البلاغة : 92 كلام رقم 57 ، وتقدم في ( دحق ) من كتاب الدال . ( 1 ) شرح النهج لابن ميثم 2 : 149 ، ومال ابن أبي الحديد إلى أنّه معاوية . ينظر شرحه 4 : 54 . ( 2 ) معاني الأخبار : 81 . ( 3 ) لسان العرب 1 : 413 ( رحب ) . ( 4 ) معاني الأخبار : 87 . ( 5 ) نهج البلاغة : 163 ضمن خطبة 110 .