عادل عبد الرحمن البدري

298

نزهة النظر في غريب النهج والأثر

الذيّال : المتبختر ، يقال : ذال الرجلُ يذيل ذَيْلاً : تبختَرَ فجرَّ ذَيْلَه . والذيّال من الخيل : المتبختر في مشيه واستنانه كأنّه يَسْحَب ذيْلَ ذنبه ، وتذيلت الدابّة : حرّكت ذنبها من ذلك . ويقال : ذالت الجاريةُ في مَشْيها تذيل ذيلاً ، إذا ماست وجرّت أذيالها على الأرض وتبخترت ( 1 ) . وقد استعار عليّ ( عليه السلام ) منه لعواصف الجوّ بقوله : وما تسفي الأعاصير بذيولها ( 2 ) . ودِرْعٌ ذائلةٌ وذائل ومُذالة : طويلة . وذال الشيء يذيل : هان ، وأذَلته أنا : أهنته ولم أحسِن القيام عليه ، وأذال فلان فرسه وغلامه ، إذا أهانه ، والإذالةُ : الإهانةُ . وفي الحديث : « نهى النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) عن إذالة الخيل » . وهو امتهانها بالعمل والحمل عليها ( 3 ) . ومنه جاء الخبر : « بات جبرئيل يُعاتبُني في إذالة الخيل » . أي إهانتها والاستخفاف بها ( 4 ) . والميّال : الظالم . والمراد هو الحجّاج بن يوسف ( 5 ) . وجاء في كتاب عليّ ( عليه السلام ) إلى أبي موسى الأشعري : « فَارفَعَ ذَيْلَكَ ، واشدُد مِئْزَركَ ، وأخُرج من جُحِرك » ( 6 ) . كنّى عن عزله من منصبه وسلبه مكانته . وفي حديث فاطمة ( عليها السلام ) لما جاءت أبا بكر : « تَطأ ذُيولها ما تخرم مِشيتها مِشية رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) » ( 7 ) . الذيل : آخر كلِّ شيء . وذيل الثوب والإزار : ماجُرّ منه إذا أُسبل فأصاب الأرض ، والجمع من كلِّ ذلك أذيال وأذيُل ، والكثير ذيول ( 1 ) . وتطأ ذيولها كناية عن ستر أثوابها ( سلام الله عليها ) لأقدامها . وما تخرم : أي ما تنقص . والمراد أنّ مشيتها ( عليها السلام ) كمشية أبيها ( صلى الله عليه وآله ) ( 2 ) . فما تركت ( عليها السلام ) شيئاً إلاّ وشاكلته حتى في مشيتها .

--> ( 1 ) لسان العرب 11 : 261 ( ذيل ) . ( 2 ) نهج البلاغة : 134 خطبة 91 ( الأشباح ) . ( 3 ) لسان العرب 11 : 261 . ( 4 ) النهاية 2 : 175 ( ذيل ) . ( 5 ) شرح النهج لابن أبي الحديد 7 : 278 . ( 6 ) نهج البلاغة : 453 كتاب 63 . ( 7 ) الاحتجاج : 98 . ( 1 ) لسان العرب 11 : 260 ( ذيل ) . ( 2 ) لسان العرب 12 : 170 ( خرم ) .