عادل عبد الرحمن البدري

289

نزهة النظر في غريب النهج والأثر

حرف الذال [ ذأب ] في حديث عليّ ( عليه السلام ) : « ثمّ خرج إليّ منكم جُنَيْدٌ مُتَذَائِبٌ ضَعيفٌ ( كأنّما يُساقون إلى الموت وهم يَنْظُرون ) » ( 1 ) . متذائب : أي مضطرب ، من قولهم : تذاءبت الريحُ ، أي اضطرب هبوبها ، ومنه سُمّي الذئب ذئباً ، لاضطراب مِشيته ( 2 ) . والمُتَذئِّبة والمتذائبَةُ ، بوزن مُتَفَعّلة ومتفاعلة ، من الرياح التي تجيء من ههنا مرّة ومن ههنا مرّة ، أُخِذ من فعل الذئب ، لأنّه يأتي كذلك ( 3 ) . والذّألان : من المشي الخفيف ، ومنه سُمّي الذئب ذؤالة ، والدّألان بالدال ، مشي الذي كأنّه يبغي في مشيه ( 4 ) . وفي حديث عليّ ( عليه السلام ) عن النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) واختياره : « وَذُؤَابة العَلْياء » ( 5 ) . الذؤابة : الناصية لَنَوسانها ، وقيل : الذؤابة مَنْبِت الناصية من الرأس ، والجمع الذّوائب ، وقيل : الشعر المظفور من شعر الرأس . وذؤابة الجبل : أعلاه ، ثمّ استُعير للعزِّ والشرف والمرتبة . وغلام مُذأَبٌ : له ذُؤابة . وذؤابة الفرس : شعر في الرأس في أعلى الناصية . والذؤابة : الجلدة المعلّقة في آخر الرَّحْل ، وهي العَذَبة . وذؤابة السيف : عِلاقة قائمه . وذؤابة النَّعْل : ما أصاب الأرض من المرسل على القدم لتحرّكه ( 1 ) . ومنه حديث الرضا ( عليه السلام ) : « الشيب في الذوائبِ شجاعة » ( 2 ) . [ ذبب ] في حديث عليّ ( عليه السلام ) في التطلّم والتشكّي من قريش : « فَنَظرتُ فإذا لَيْسَ لي رَافِدٌ ، ولا ذابٌّ ولا مُسِاعِدٌ ، إلاّ أهلَ بيتي ، فَضَننتُ بهم عن المنيّة » ( 3 ) .

--> ( 1 ) نهج البلاغة : 82 خطبة 39 ، والآية في سورة الأنفال : 6 . ( 2 ) كذا قال الشريف الرضي في شرحه في حاشية الخطبة . ( 3 ) لسان العرب 1 : 378 ( ذأب ) . ( 4 ) أمالي القالي 2 : 46 . ( 5 ) نهج البلاغة : 156 ضمن خطبة 108 . ( 1 ) لسان العرب 1 : 378 ( ذأب ) . ( 2 ) فروع الكافي 6 : 493 ح 6 . ( 3 ) نهج البلاغة : 336 ضمن كلام له ( عليه السلام ) : 217 .