عادل عبد الرحمن البدري

205

نزهة النظر في غريب النهج والأثر

بعُمان إذا أردنا الحجّ قلنا . هَلُمّوا نتحنَّف ( 1 ) . [ حنك ] في حديث عليّ ( عليه السلام ) : « حنّكوا أولادكم بالتمر ، فهكذا فعل رسولُ اللّه ( صلى الله عليه وآله ) بالحسن والحسين ( عليهما السلام ) » ( 2 ) . التحنيك : يقال : حنّكت المولود ، إذا أدخلت إصبعك في أعلى فيه ( 3 ) . والحَنَك من الإنسان والدابّة : باطن أعلى الفم من داخل ، وقيل : هو الأسفل في طرف مقدّم اللحيين من أسفلهما ، والجمع أحناك ، ولا يكسّر على غير ذلك ( 4 ) . واحتنك الطعام ، أكله كلّه ، واستحْنكَ الرجل : اشتدَّ أكله بعد قلّته . وهذه الشاة أحْنَكُ الشاتين ، أي آكلهما ، وشاة حنيكة . ومن المجاز : حنكته السنّ ، وحنّكته الأمور : فعلت ما يُفعل بالفرس إذا حُنّك حتّى عاد مجرَّباً مذلّلاً ، فاحتنك ( 5 ) . [ حنن ] في حديث الرضا ( عليه السلام ) عن النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) : « تحننوا على أيتام الناس » ( 6 ) . الحنان : الرحمة ، والحنان : الرزق ، والحنان البركة ، وكذلك الهيبة والوقار ، تقول : حنَّ عليه يحِنُّ حناناً ، ويقال : حنَّ قلبي إليه ، من الشَّوْق وتَوقان النفس ، وحنّت الإبلُ : نزعت إلى أوطانها أو أولادها ، والناقة تحِنُّ في إثر وَلَدِها حنيناً تطْرَب مع صوت . وقيل : حنينها : نزاعها بصوت وغير صوت . والحنَّان : الذي يَحِنُّ إلى الشيء والحِنّةُ ، بالكسر : رقّة القلب ( 1 ) . ومنه يفسرّ حديث الصادق ( عليه السلام ) : « إنَّ اللّه خَلقنا من علّيّين ، وخَلَق أرواحنا من فوق ذلك ، وخلق أرواح شيعتنا من علّيين وخلق أجسادهم من دون ذلك ، فمن أجل ذلك القرابةُ بيننا وبينهم وقلوبُهم تحنُّ إلينا » ( 2 ) . ومنه : « أنّه كان ( صلى الله عليه وآله ) يصلّي إلى جذع في مسجده ، فلمّا عُمل له المِنْبرَ صعد عليه ، فحنَّ الجذع إليه » . وفي الحديث : « لا تتزوَّجنَّ حنّانةً ولا منّانة » وهي التي كان لها زوج ، فهي تحنُّ إليه وتَعْطف عليه . وفي حديث

--> ( 1 ) جمهرة اللغة 1 : 556 باب الحاء والفاء مع ما بعدهما من الحروف . ( 2 ) الخصال ضمن حديث الأربعمائة : 637 . ( 3 ) جمهرة اللغة 1 : 564 ( ح ك ن ) . ( 4 ) لسان العرب 10 : 416 ( حنك ) . ( 5 ) أساس البلاغة 1 : 203 ( ح ن ك ) . ( 6 ) عيون أخبار الرضا 1 : 295 ضمن ح 53 . ( 1 ) لسان العرب 13 : 128 ( حنن ) . والحنون من الرياح التي لها صوت يشبه صوت الإبل عند حنينها . ( 2 ) أُصول الكافي 1 : 389 ح 1 باب خلق أبدان الأئمة وأرواحهم .