عادل عبد الرحمن البدري
201
نزهة النظر في غريب النهج والأثر
حمّشني تحميشي . واحتمش واستحمش ، إذا التهب غضباً . وفي حديث ابن عباس : « رأيت عليّاً يوم صفّين وهو يحمِشُ أصحابه » ، أي يُحرّضُهم على القتال ويُغضِبُهم . وأحمشتُ النار : ألهبتها ( 1 ) . وفي حديث الملاعنة : « إنْ جاءت به حَمْش الساقين فهو لشريك » ، يقال : رجل حَمْش الساقين ، وأحمش الساقين : أي رقيقهما ( 2 ) . ومنه وصف عليّ ( عليه السلام ) للطاووس : « لأنّ قوائمهُ حُمْشٌ » ( 3 ) . [ حمل ] قال أبو عبد اللّه ( عليه السلام ) : « لا يورث الحميل إلاّ ببيّنة » . قال : والحميل هو الذي تأتي به المرأة حبلى قد سبيت وهي حبلى فيعرفه بعد ذلك أبوه أو أخوه ( 4 ) . الحميل : قال الأصمعي : الحميل ما حمله السيل من كلِّ شيء ، وكلّ محمول فهو جميل كما يقال للمقتول قتيل ، وسُمّي حميلاً لأنّه حمل من بلاده صغيراً ، ولم يولد في الإسلام . وقال أبو عبيد : وفي الحميل تفسير آخر : يقال إنّما سُمّي الحميل لأنّه مجهول النسب ، وهو أن يقول الرجل : هذا أخي أو أبي أو ابني فلا يُصدّق إلاّ ببيّنة ، لأنّه يريد بذلك أن يدفع ميراث مولاه الذي أعتقه ، ولهذا قيل للدعيّ « حميل » ، قال الكميت يعاتب قضاعة في تحوّلهم إلى اليمن : على مَ نزلتم من غير فَقْر * ولا ضرّاء منزلة الحميل ( 1 ) والحميل : الغريب في قوم لا يُعرف نَسَبُه ، يقال : فلان حميل في بني فلان . والحميل : الكفيل ، يقال : أنا حميلٌ بذا ، أي كفيل به ، وقد حَمَلتُ به حَمالةً ، كما قالوا : كفلتُ به كفالةً وزعمتُ به زعامةً . والحَمل ، بالفتح : ما كان في البطن . وبالكسر : ما كان على الظهر ، فلذلك اختلفوا في حمل النخلة فكسر بعضهم وفتح آخرون . والحَمَل : السَّحاب الكثير الماء ، وإنما سُمّي حَمَلاً لكثرة حمله للماء . والحمَل من الضأن : هو الجَذع فما دونه ، وجمع حَمَل حُمْلان وأحمال ، وبه سُمّيت الأحمال بطون من بني تميم ، وهم أخوة الجذاع ، والجذاع بطون أيضاً ( 2 ) .
--> ( 1 ) لسان العرب 6 : 288 ( حمش ) . ( 2 ) النهاية 1 : 440 ( حمش ) . ( 3 ) نهج البلاغة : 237 خطبة 165 ، وسيأتي في ( خلس ) الإشارة لوصفه . ( 4 ) من لا يحضره الفقيه 4 : 313 ح 5675 . ( 1 ) معاني الأخبار : 273 باب معنى الحميل . ( 2 ) جمهرة اللغة 1 : 566 باب الحاء واللام مع ما بعدهما من الحروف .