عادل عبد الرحمن البدري
196
نزهة النظر في غريب النهج والأثر
والدابّة تحت الرحل والقتب والسَّرْج . ويقال لبساط البيت : الحِلْس ، ولحصره : الفحول ، كما نسب إلى ابن الأعرابي . وفلان حِلْس بيته إذا لم يبرحه ، على المثل ( 1 ) . ومن هذا جاء حديث الصادق ( عليه السلام ) لسدير : « يا سدير الزم بيتك وكن حِلساً من أحلاسه واسكن ما سكن الليل والنهار » ( 2 ) . وكذلك الذي يلزم ظهر فرسه ، فيقال : هو منْ أحلاس الخيل ( 3 ) يُراد به معنى الشجاعة والفروسية . والحَلِس والحلابسُ : الذي لا يبرح ويلازم قِرْنه . والحلْس ، بفتح الحاء وكسرها : العهد الوثيق . تقول : أحلست فلاناً ، إذا أعطيته حَلْساً ، أي عهداً يأمن به قومك ، وذلك مثل سَهْم يأمن به الرجل ما دام في يده . واستحلسَ فلانٌ الخوفَ ، إذا لم يفارقه الخوفُ ولم يأمن ( 4 ) . ومنه جاء حديث عليّ ( عليه السلام ) : « وأحْلَسُونا الخَوْفَ ، واضْطَرّونا إلى جَبَل وَعْر » ( 5 ) . ورجل حلوس : حريص ملازم . ويقال : رجل حَلِس للحريص ، وكذلك حِلْسَمٌّ ، بزيادة الميم ، مثل سِلْغَدٍّ ، وأنشد أبو عمرو : ليس بقِصْل حَلِس حِلْسَمِّ * عند البيوت ، راشِن مِقمِّ واستحلسُ النبتُ ، إذا غطّى الأرض بكثرته . واستحلس الليلُ بالظلام : تراكم . واستحلسَ السَّنامُ : ركبته روادفُ الشَّحْم ورواكبه . والأحلسُ : الذي لونه بين السواد والحمرة . وأحلست السماء : مطرت مطراً رقيقاً دائماً ( 1 ) . ورجل مُحْلِس : أي مُفْلِسٌ . والحَلْسُ : أن يأخُذ المصَدِّقُ النَّقْدَ مكان الإبل ، بالفتح . والحِلْس : الرابع من القِداح ( 2 ) . [ حلق ] في حديث عليّ ( عليه السلام ) عنه ( صلى الله عليه وآله ) قال : « بادروا إلى رياض الجنّة . فقالوا : وما رياض الجنّة ؟ قال : حَلَق الذِّكر » ( 3 ) . الحَلْقة : كلّ شيء استدار كحلقة الحديد والفِضّة والذهب ، وكذلك هو في الناس ، والجمع حِلاق وحِلَق وحَلَق . وحكى يونس عن أبي عمرو بن العلاء حَلَقة في الواحد ،
--> ( 1 ) لسان العرب 6 : 54 ( حلس ) . ( 2 ) روضة الكافي 8 : 264 ح 383 . ( 3 ) الفائق 1 : 305 ( حلس ) . ( 4 ) لسان العرب 6 : 55 ( حلس ) . ( 5 ) نهج البلاغة : 368 ضمن كتاب له ( عليه السلام ) رقم 9 . ( 1 ) لسان العرب 6 : 55 . ( 2 ) المحيط في اللغة 3 : 486 ( حلس ) . وأسماء قِداح الميسر ممّا اتفق عليه الأصمعي وغيره ، الفائزة منها سبعة : الفذُّ والتوأم والضريب ، وهو المصْفح ، والحِلْس والنافِس والمُسبل والمعلّى ، فهذه سبعة ، ومنها لا نصيب له : السفيح والمنيح والرقيب ، والوَغْد . جمهرة اللغة 3 : 1312 أبواب النوادر . ( 3 ) معاني الأخبار : 321 باب معنى قوله ( صلى الله عليه وآله ) « بادروا إلى رياض الجنّة » .