عادل عبد الرحمن البدري
190
نزهة النظر في غريب النهج والأثر
الحافي ( 1 ) . [ حقب ] في حديث فاطمة ( عليها السلام ) : « فدُونَكموها فاحتَقِبوها دَبرة الظهر ، نقَبة الخفّ ، باقية العار ، موسومة بغضب الجبّار ، وشنار الأبد » ( 2 ) . احتقبوها : يقال : احتقب خيراً أو شرّاً ، واستحقبه : ادّخره ، على المثل ، لأنّ الإنسان حامل لعمله ومدّخر له . واحتقب فلان الإثم : كأنّه جمعه واحتقبه من خلفه ، قال امرؤ القيس : فاليوم أسقى ، غير مُسْتَحْقِب * إثماً ، من اللّه ، ولا واغل واحتقبه واستحقبه ، بمعنى ، أي احتمله ( 3 ) . الدّبرة : قرحة الدابّة والبعير ، والجمع دَبر وأدبار . وأدبر الرجل ، إذا دَبِر بعيره . وكذا دَبِر البعيرُ يَدْبَرُ دَبَراً ، فهو دَبِر وأدبر . وأنقب الرجل إذا حَفي خُفُّ بعيره ( 4 ) . ونَقِب البعير يَنْقَب فهو نَقِب ، إذا رقّت أخفافهُ ( 5 ) . والشنار : العيب والعار . وقيل : هو العيب الذي فيه عار . والشّنار . أقبح العيب والعار . يقال : عار وشنار ، وقلَّما يفردونه من عار ( 6 ) . وجاء حديثها ( عليها السلام ) مجاز لركوبهم مركباً صعباً ، لا استقامة فيه لهم . وفي حديث الصادق ( عليه السلام ) : « لا صلاة لحاقن ولا لحاقب ولا لحازق » . الحاقب : الذي به الغائط ( 1 ) . [ حقق ] في حديث عليّ ( عليه السلام ) في وصفه تعالى : « فَأَشْهَدُ أنَّ مَنْ شَبَّهكَ بتَبِايُن أَعْضِاء خَلْقِكَ ، وتَلاحُم حِقَاقِ مَفَاصِلِهم المُحْتَجِبَة لَتَدْبِير حِكْمَتِك ، لم يَعْقِد غَيْبَ ضَمِيره على مَعْرِفتك » ( 2 ) . الحُقّ : النقرة التي في رأس الكتف . والحقّ : رأس العَضُد الذي فيه الوابلة وما أشبهها . وقيل : الحُقّ أصل الورك الذي فيه عظم رأس الفخذ ( 3 ) . واحتجاب المفاصل بما غطّاها من اللحم والجلد . وفي الحديث : « ليس للنساء أن يحققن الطريق » هو أن يركبن حُقّها ، وهو وسطها . يقال : سقط على
--> ( 1 ) لسان العرب 14 : 188 ( حفا ) . ( 2 ) الاحتجاج : 104 . ( 3 ) لسان العرب 1 : 326 ( حقب ) . ( 4 ) لسان العرب 4 : 273 ( دبر ) . ( 5 ) لسان العرب 1 : 765 ( نقب ) . ( 6 ) لسان العرب 4 : 430 ( شتر ) . ( 1 ) معاني الأخبار : 237 . وسيأتي الحديث مفصلاً في ( حقن ) . ( 2 ) نهج البلاغة : 126 ضمن خطبة 91 . ( 3 ) لسان العرب 10 : 56 ( حقق ) .