عادل عبد الرحمن البدري

186

نزهة النظر في غريب النهج والأثر

حصَانةً فهو حصين ، أي منيع ( 1 ) . وتحصّن ، إذا اتخذ الحِصْن مسكناً ، ثمّ يُتَجوَّزُ به في كلِّ تحرُّز . ومنه درع حصينة لكونها حصناً للبدن ، وفَرَس حِصان لكونه حصناً لراكبه ( 2 ) . والحصان : المرأة العفيفة ، وجمعها حُصُن ( 3 ) . وَحَصَنت المرأةُ حُصْناً وحَصَناً : امتنعت بالعفاف فهَي حصان ، وأحصنَ الرجلُ فهو مُحْصَن ومُحْصِن وحصنته امرأتُه وأحصنها . وللمرأة من غير أهل الإسلام ، أسلمت ( 4 ) . وباعتبار الحفظ والحياطة جاءت الاستعارة في حديث عليّ ( عليه السلام ) : « فالجُنُودُ - بإذن اللّه - حُصُونُ الرَّعِيّة » ( 5 ) . ومن معنى الطاعة والتوحيد أراد ( عليه السلام ) بقوله : « حصن اللّه المضروب عليكم » ( 6 ) . [ حظو ] في حديث فاطمة ( عليها السلام ) : « زَعَمْتُم أنْ لا حُظوة لي ولا إرث من أبي ولا رَحَمَ بَيْننا » ( 7 ) . الحظوة : بالضم والكسر ، ويقال : الحظة ، المكانة والمنزلة وجمعه حظاً وحظاء ، وقد حظي عنده يحظى حِظوةً . ورجل حظِيّ ، إذا كان ذا حظوة ومنزلة ( 8 ) . وحظيت المرأة عند زوجها تحظى حظوة ، إذا سعدت به ودنت من قلبه وأحبّها ( 1 ) . [ حفأ ] في حديث النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) : أنّه سُئل عن الميتة متى تحلّ ؟ فقال : « ما لم تصطبحوا أو تغتبقوا أو تحتفئوا بَقْلاً فشأنكم بها » ( 2 ) . تحتفئوا : قال الأصمعي : لا أعرف « تحتفئوا » ولكنّي أراها « تختفوا بها » بالخاء ، أي تقتلعونه من الأرض . ويقال : اختفيت الشيء : أخرجته . قال : ومنه سُمّي النبّاش المختفي لأنّه يستخرج الأكفان ، وكذلك خفيتُ الشيء ، أخرجته . وقيل : الحفأ مهموز مقصور ، هو أصل البَردي الأبيض الرطب منه ،

--> ( 1 ) المصباح المنير : 139 ( حصن ) . ( 2 ) مفردات الأصفهاني : 121 ( حصن ) . ومن هذا النظر قال عبيد اللّه بن الحسن لرجل ، لما سأله عن معنى وصيّة أبيه بثلث ماله للحصون : اذهب فاشتر به خيلاً ، وذكر له قول الشاعر : ان الحصون الخيلَ لا مَدَرُ القُرَى . أساس البلاغة 1 : 179 ( حصن ) . ( 3 ) المصباح المنير : 139 ( حصن ) . ( 4 ) الأفعال لابن القطاع 1 : 218 ( حصن ) . ( 5 ) نهج البلاغة : 432 كتاب رقم 53 . ( 6 ) نهج البلاغة : 298 ضمن خطبة 192 . ( 7 ) الاحتجاج : 102 . ( 8 ) لسان العرب 14 : 184 ( حظا ) . ( 1 ) النهاية 1 : 405 باب الحاء مع الظاء . ( 2 ) من لا يحضره الفقيه 3 : 343 ح 4213 . وسيأتي الحديث في ( خمص ) و ( صبح ) و ( غبق ) .