عادل عبد الرحمن البدري

161

نزهة النظر في غريب النهج والأثر

تعالى ( 1 ) . وأصل الحَبَط ، بالفتح : أن تأكل الماشية الكلأ حتّى تنتفخ بطونها ، وهو الحُباط إذا أصابها ذلك . وفي حديث النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) : « إنّ ممّا يُنبت الربيعُ لما يقتل حَبَطاً أو يُلِمُّ » . يُلِمُّ : يُدني من الموت ( 2 ) . [ حبْطأ ] عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال ، قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : « تَزوّجوا فإنّي مَكَاثِر بكُم الأُمَم غَداً في القيامة حتّى أنّ السقط ليجيء مُحْبَنطياً على بَاب الجنّة فيقال له : ادخل الجنّة ، فيقول : لا ، حتّى يَدخل أبواي قَبْلي » ( 3 ) . المحبنطي : قال أبو عبيدة : المحبنطي - بغير همز - المتغضّب المستبطيء للشيء ، والمحبنطيء - بالهمزة - هو العظيم البطن المنتفخ . قال : ومنه قيل للعظيم البطن : الحَبَنطأ . وزعم الكسائي أنّ احبنطيتُ واحبنطأت لغتان . والسقط : يقال السَّقْط والسُّقط والسِّقط ، عن أبي عبيدة ، وقال أبو عبيد : ولا أحد يقول بالفتح غيره ( 4 ) . والمحبنطىء ممتنع امتناع طَلَبَة ، لا امتناع إباء . يقال : احبنطأتُ ، واحبنطيتُ . والنون والهمزة والألف والياء زوائد للإلحاق ( 1 ) . وقال بعضهم : المحبنطيء : الذي قد ألقى نفسه منبطحاً ( 2 ) . [ حبل ] في حديث عليّ ( عليه السلام ) عن الخوارج : « واحْتَبلَكُم المِقْدَارُ » ( 3 ) . احتبلكم : أي أوقعكم بحباله . والمحتبل : الذي أُخذ في الحبالة ( 4 ) والمقدار : الموت ( 5 ) . ومنه قوله ( صلى الله عليه وآله ) : « النساء حبائل الشيطان » ( 6 ) . أي الفخ الذي يقع فيه الرجال من المعاصي والفجور كما ينصب الصائد حباله للصيد الذي يريد إيقاعه به . وحبائل الموت : أسبابه ( 7 ) . والحبائل : عروق ظهر

--> ( 1 ) يُنظر مفردات الراغب : 106 ( حبط ) . ( 2 ) جمهرة اللغة 1 : 281 باب الباء والحاء وما بعدهما في الثلاثي الصحيح . ( 3 ) معاني الأخبار : 291 . ( 4 ) غريب الحديث للهروي 1 : 84 . ( 1 ) النهاية 1 : 331 ( حبنط ) . ( 2 ) جمهرة اللغة 2 : 1088 باب النوادر في الهمز . ( 3 ) نهج البلاغة : 80 خطبة 36 . وسيأتي الحديث في ( طوح ) من كتاب الطاء . ( 4 ) لسان العرب 11 : 136 ( حبل ) . ( 5 ) لسان العرب 5 : 79 ( قدر ) . ( 6 ) جامع الأخبار : 447 ح 1260 . ( 7 ) المجموع المغيث في غريبي القرآن والحديث 1 : 393 .