عادل عبد الرحمن البدري

134

نزهة النظر في غريب النهج والأثر

سُمّيت بذلك للصوت الذي يحدث عنها عند الوقف ( 1 ) . [ جفن ] في حديث عليّ ( عليه السلام ) عن علم اللّه : « وَمَسَارِقِ إيماضِ الجُفُونِ » ( 2 ) . الجَفْنُ : غطاء العين من أعلى وأسفل ، والجمع أجْفُنٌ وأجفان وجُفون . والجَفن غِمْدُ السيف . والجَفْنَةُ : أعظم ما يكون من القِصاع والجمع جِفان وجِفَن ، والعدد جَفَنات . وجَفن الجزور ، أي نحرها وطبخها واتخذ منها طعاماً وجعل لحمها في الجفان ودعا عليها الناس حتّى أكلوها . والجَفْنةُ : ضربٌ من العنب . وقيل ورقه ، والجمع من ذلك جَفْن . وقيل : الجفْن نفس الكرْم بلغة أهل اليمن . وقال ابن الأعرابي : الجَفْن قشر العنب الذي فيه الماء ، ويُسمَّى الخمر ماء الجَفْن ، والسحاب جَفْن الماء . والجَفْن : شجر طيّب الريح ، عن أبي حنيفة . والجَفْن : ظلف النفس عن الشيء الدنيء . يقال : جفن الرجل نفسه عن كذا جَفْناً : ظلفها ومنعها ، عن الأصمعي . والتَّجفين : كثرة الجماع . والجَفْنةُ : الرجل الكريم ( 3 ) . ومنه الحديث : « أنّه قيل له : أنت كذا ، وأنت كذا ، وأنت الجفنةُ الغرّاء » . والعرب تدعو السيّد المطعام جَفْنَة لأنّه يضعها ويطعم الناس فيها فسُمّي باسمها . والغرّاء : البيضاء ، أي أنّها مملوءة بالشحم والدهن ( 1 ) . ومن هذا المعنى أورد الزمخشري هذا الشاهد : يا رُبَّ شيخ فيه عِنِّين * عن الطِّعان وعن التجفين ( 2 ) وقيل : إنّما التجفين ههنا كثرة الجماع ، ونُسب إلى أعرابي قوله : أضواني دوام التجفين ، يقال : أجفن إذا أكثر الجماع ( 3 ) . [ جفا ] سُئل الصادق ( عليه السلام ) عن علّة الجريدة ، فقال : « إنّه يتجافى عنه العذاب ما دامت رطبة » ( 4 ) . يتجافى : من قولهم : جفا السَّرْجُ عن ظهر الفرس يجفو . جَفَاءً : ارتفع ( 5 ) .

--> ( 1 ) لسان العرب 11 : 566 ( قلل ) . ( 2 ) نهج البلاغة : 134 ضمن خطبة 91 ، وسيأتي الحديث في ( ومض ) من كتاب الواو . ( 3 و 6 ) لسان العرب 13 : 90 ( جفن ) . ( 1 ) النهاية 1 : 280 ( جفن ) . ( 2 ) الفائق في غريب الحديث 1 : 222 ( جفن ) . ( 4 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 144 ح 401 . وتقدّم نحو الحديث في ( جرد ) . ( 5 ) المصباح المنير : 104 ( جفا ) .