محمد بن سليمان الحلبي الريحاوي
121
نخبة اللآلي شرح بدأ الأمالي
يسأل على رؤس الأشهاد فينفضح بالسؤال ومنهم من لم يطلع على سؤاله أحد كما قال عليه السلام إن الله يدني المؤمن فيضع عليه كنفه وسره فيقول أتعرف ذنب كذا أتعرف ذنب كذا فيقول نعم أي رب حتى إذا قرره بذنوبه ورآى في نفسه أنه قد هلك قال سترتها عليك في الدنيا وإن أغفرها لك اليوم فيعطيه الله كتاب حسناته وأما الكافرون والمنافقون فينادى لهم على رؤس الخلائق هؤلاء الذين كذبوا على ربهم ألا لعنة على الظالمين وروى الإمام أحمد رحمه الله أن النبي صلى الله عليه وسلم قال يقتص للخلق بعضهم من بعض حتى للجماء من القرناء وحتى للذرة من الدرة وقال ليختصمن كل شئ يوم القيامة حتى الشاتان فيما انتطحا ذكره علي قاري قالوا اختلف في دخول الجن الجنة على أربعة أقوال أحدها نعم الثاني لا بل يكونون في ربضها الثالث أنهم على الأعراف الرابع الوقف وحكى القول بدخولهم عن أكثر العلماء وعن مجاهد أنهم إذا دخلوا الجنة لا يأكلون ولا يشربون ويلهمون من التسبيح والتقديس ما يجده أهل الجنة من لذة الطعام والشراب ذكر الحارث المحاسبي إنا نراهم إذ ذاك وهم لا يروننا عكس ما كانوا عليه في الدنيا الإعراب حساب مضاف إلى الناس مبتدأ من إضافة المصدر إلى مفعوله أي حساب الله الناس وبعد منصوب على الظرفية مضاف إلى البعث وحق خبر المبتدأ فكونوا الفاء فصحيحة أو تفريعية وكونوا فعل أمر من كان الناقصة واسمها مستتر وبالتحرز متعلق بخبر كان المحذوف أي متلبسين أو متسمين بالتحرز عن وبال أي سوء العاقبة يعني عن الأنام من إطلاق السبب وإرادة المسبب ومعنى البيت قد ظهر تتمة يحاسب العبد يوم القيامة بلا ترجمان فالله يسأل والعبد يجيب وأول شئ يحاسب عليه الصلاة وأول ما يقضى بين الناس في الدماء رواه ابن بريدة مرفوعا وأول من يساق إلى النار من الآدميين قابيل لأنه رأس هذه الخطيئة ومن الجن إبليس لعنة الله تعالى والله أعلم قال الناظم رحمه الله 57 ويعطى الكتب بعضا نحو يمنى * وبعضا نحو ظهر الشمال الكتب بضمتين جمع كتاب وخفف بالسكون وهو قليل والمراد بها الصحائف التي أثبت فيها طاعات العباد ومعاصيهم بضبط الكاتبين على كل عبد جميع أقواله وأفعاله وما أسلفه في دار الدنيا مدة حياته كما قال تعالى ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد وظاهر بعض الأخبار أن الذي يعرض ما بقي فيها بعد المحو منها لقوله